حلول جاتوزو للموازنة بين الهجوم والدفاع الإيطالي في المباريات الفاصلة

هدأت العاصفة التي كانت تثار عادة عند استدعاء لاعبي المنتخب، وأصبح بإمكان كرة القدم الإيطالية، التي تضم حوالي 60 مليون مدرب، أن تبدي رأيها في التشكيلة التكتيكية لـ«الأزوري» ضد أيرلندا الشمالية، في نصف نهائي الملحق الذي سيحدد المتأهلين لكأس العالم 2026، حتى لو كان هذا الرأي بلا تأثير حقيقي.
ويرى موقع «90 دقيقة»، أنه في مباراة مصيرية كهذه، يحتاج «الأزوري» إلى هوية واضحة ومحددة، مع القدرة على تعديل أسلوب اللعب تبعاً لمتطلبات المباراة، وأمام جينارو جاتوزو، المدير الفني للمنتخب الإيطالي، مهمة شاقة، إذ عليه إيجاد توازن بين هجومية متوقعة من فريق عريق، اعتبر المشاركة في كأس العالم أمراً مفروغاً منه، وبين التحفظ والحذر الذي لطالما ميز الكرة الإيطالية.


وربما يعتمد جاتوزو على خطة 4-2-4، التي ظهرت في دور المجموعات حين اندفع «الأزوري» للأمام سعياً للتأهل المباشر، ولذلك تم اختيار لاعبي وسط ديناميكيين مثل بيسيللي وفراتيسي، على حساب لاعبين أكثر تفكيراً مثل فاجيولي، مع ثلاثة مهاجمين كين، ريتيغي، وإسبوزيتو، إضافة إلى لاعبين معتادين على اللعب في مراكز الوسط مثل راسبادوري، كامبياغي، وربما مالديني.


وفي تلك الفترة كان تسجيل الأهداف الحاسمة هدفاً رئيسياً، لكن الآن يكفي هدف واحد فقط للتأهل، ما يجعل خطة 4-2-4 جريئة جداً، وهنا يمكن لخطة 4-3-3 أن تكون بديلاً مناسباً، ربما مع لوكاتيلي في خط الوسط، وباريلا وتونالي على الجناحين، وثلاثي هجومي من بوليتانو وراسبادوري على الأجنحة، مع كين أو ريتيغي كمهاجم مركزي.
والمنتخب يعكس طبيعة الدوري الإيطالي، الذي يركز على الدفاع الثلاثي ولاعبي الوسط متعددي الأدوار، و«الأزوري» لم يستخدم خطة 3-5-2 منذ يونيو 2025، حين لم تكن النتائج مرضية، ما دفع جاتوزو لتغيير الخطة بعد تلقي ثلاثة أهداف في أوسلو أمام النرويج، وهدفين أمام مولدوفا.


ومع مراجعة التشكيلة، يظهر وجود ستة مدافعين في قلب الدفاع، وسبعة إذا أضفنا كالافيوري، وأربعة ظهيرين، خمسة مع بوليتانو. والسؤال الآن.. هل يمكن أن تكون خطة 3-5-2 مجرد تجربة مهملة، أم قد يعيدها المدرب في المباراة الحاسمة؟ وربما مع بعض الحرية الإبداعية، مثل خطة 3-4-2-1 مع راسبادوري وبوليتانو خلف كين، أو اللعب بكين وريتيغي ومهاجم مثل فراتيسي.
ومن الممكن أيضاً أن يقود إسبوزيتو «20 عاماً»، هجوم «الأزوري»، في فريق عادةً لا يمنح اللاعبين الشباب المساحة التي يستحقونها، وهذا ليس مجرد تفكير تكتيكي، بل يعكس فلسفة جينارو جاتوزو في التعامل مع المباريات الحاسمة.