محمد اليماحي لـ«البيان»: «خليجي 27» جرس إنذار قبل كأس آسيا



فتح محمد عبيد اليماحي، رئيس شركة كلباء لكرة القدم، في حوار مفتوح مع «البيان»، عدداً من الملفات المهمة المتعلقة بمستقبل الكرة الإماراتية، وتقييم مشاركة المنتخب الوطني في «خليجي 27» بالسعودية، والاستعداد لكأس آسيا 2027، إلى جانب رؤيته لمستوى الحكام المواطنين والاستعانة بالحكام الأجانب في دوري المحترفين وحديثه عن طموحات نادي كلباء خلال الموسم الجاري وعن مدرب النمور الإسباني فيكتور سانشيز، وتطرقه لموضوعات أخرى خلال هذا الحوار


** عدم تتويج «الأبيض» بلقب «خليجي 27» ماذا يعني لكم؟

عدم التتويج بلقب خليجي 27 يمثل خيبة أمل لجماهير الكرة الإماراتية التي كانت تتطلع إلى رؤية المنتخب على منصة التتويج، لكن كرة القدم تقوم على العطاء واستثمار الفرص، والمنتخب يمتلك عناصر جيدة قادرة على المنافسة، والمهم الآن الاستفادة من دروس البطولة، ومعالجة الأخطاء وتعزيز الإيجابيات، بعيداً عن اللوم، استعداداً للاستحقاقات المقبلة.


** كيف تقيّمون مشاركة المنتخب ومدى استفادته منها استعداداً لكأس آسيا 2027؟

يجب أن تكون المشاركة الأخيرة كمحطة للتقييم الفني، والوقوف على مستوى اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع المباريات الكبيرة والضغوط. أما الاستعداد لكأس آسيا، فيتطلب برنامجاً إعدادياً واضحاً، واستقراراً فنياً، ووقتاً كافياً لتطوير الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب الاهتمام بالجانبين البدني والذهني. ثقتنا كبيرة بقدرة المنتخب على تصحيح المسار بشرط تحويل إخفاقات البطولة إلى خطوات عملية فالمنافسة القارية تحتاج إلى تحضير قوي وطموح يتجاوز مجرد المشاركة.


** بحكم توليكم سابقاً رئاسة لجنة الحكام في اتحاد الكرة، كيف ترون مستوى حكامنا المواطنين؟
أكنّ كل التقدير لحكامنا المواطنين، وأرى أنهم يمتلكون الإمكانات التي تؤهلهم للنجاح، لكن التحكيم يحتاج إلى تطوير مستمر في الجوانب الفنية والبدنية والقدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط، ومن الضروري منح الحكم المواطن الثقة والفرصة لإدارة المباريات المهمة، مع توفير برامج تأهيل متقدمة والاستفادة من التجارب الخارجية. كما يجب تقييم الأخطاء بموضوعية ومعالجتها، بعيداً عن الضغوط، بما يسهم في تطوير منظومة التحكيم وكرة القدم الإماراتية.


** هل الاستعانة بحكام أجانب يقلل من كفاءة حكامنا المواطنين؟
لا أعتقد أن الاستعانة بالحكام الأجانب تعني التقليل من كفاءة الحكم المواطن، فهي ترتبط برغبة الأندية في تعزيز الثقة خلال المباريات المهمة والحساسة. لكن ينبغي ألا تصبح بديلاً دائماً عن الحكم المواطن، بل يجب وضع استراتيجية تمنحه فرصاً أكبر لإدارة المباريات الكبرى واكتساب الخبرة، المطلوب تحقيق التوازن بين الاستفادة من الخبرات الخارجية ودعم الكفاءات الوطنية، فالحكم المواطن جزء أساسي من منظومة كرة القدم الإماراتية، وتطويره مسؤولية مشتركة وأعتقد أن حكامنا المحليين مميزون وتتم الاستعانة بهم في إدارات مباريات مهمة وحساسة خارج الدولة.


** كيف تنظرون لمسابقات الموسم الكروي الحالي؟

بالتأكيد في كل موسم تخوض أندية دوري المحترفين 3 مسابقات مهمة وهي كأس رئيس الدولة ودوري أدنوك للمحترفين إلى جانب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي وتعتبر المسابقات الثلاث على درجة عالية من الأهمية في جميع الأندية ولذلك لا بد من الجاهزية المطلوبة لنادي كلباء الذي يطمح هذا الموسم للظفر بإحدى البطولات الثلاث وهو طموح مشروع لكل نادٍ.


** ترددت أنباء عن تعاقد كلباء مع لاعب مصاب فما حقيقة هذه المعلومات؟

هذه الأنباء غير صحيحة، ولم يتعاقد كلباء مع أي لاعب مصاب، ومثل هذه الشائعات لا تخدم الفريق، بل تزيد الإحباط في وقت يحتاج فيه النادي إلى الدعم والمساندة. وأؤكد أن الإصابات التي حدثت مؤخراً وقعت خلال التدريبات، ولدينا في شركة كرة القدم التقارير الطبية التي تثبت ذلك.


** ما الإجراءات التي يتبعها النادي قبل إتمام التعاقد مع أي لاعب؟
تمر التعاقدات بعدة مراحل، تبدأ بالحصول على الموافقات اللازمة، ثم إخضاع اللاعب لفحص طبي شامل للتأكد من حالته الصحية والبدنية قبل إتمام الصفقة. وهذا إجراء معمول به في أندية الدولة كافة، وليس في كلباء وحده، فلا مصلحة لنا في التعاقد مع لاعب مصاب. ونتمنى تحري الدقة في نقل المعلومات وعدم الانجرار وراء الشائعات التي لا تخدم النادي أو الفريق.


** هل أثرت الانتقادات الأخيرة في علاقتكم بجماهير «النمور»؟

لا توجد خلافات بيني وبين جماهير كلباء، وأبواب النادي مفتوحة أمام الجميع، ونرحب بالنقد البناء الذي يسهم في تطوير العمل وتصحيح المسار. نتقبل الآراء الهادفة إلى مصلحة النادي، لكن النقد العشوائي لا يساعد على إيجاد الحلول. ونرى أن النقاشات الجادة يجب أن تقوم على الحوار المباشر، بما يتيح مناقشة السلبيات وتقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول تخدم الفريق.


** كيف تتعاملون مع مسؤوليتكم في شركة كرة القدم وسط الانتقادات والضغوط؟

وجودنا في شركة كرة القدم تكليف وليس تشريفاً، ومسؤوليتنا تفرض علينا العمل بإخلاص للحفاظ على مكتسبات النادي وبنيته التحتية، وتطوير مختلف فرقه. قبلنا المهمة من أجل إسعاد الجماهير، وليس لدينا خصومة مع أحد، فهدفنا المشترك هو مصلحة كلباء وتحقيق تطلعات أبنائه. والمرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود والتعاون لعبور التحديات بصورة إيجابية.


** هل توجد أي ديون على النادي؟

بحمد الله لا توجد أي ديون على كلباء وعبركم لا بد من توجيه الشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة لدعمه المستمر لكافة أندية الإمارة ونادي كلباء على وجه الخصوص وأيضاً لا أنسى دور مجلس الشارقة في المتابعة وحل جميع العقبات والمشاكل التي تعتري مسار الأندية.


** كيف تقيّمون مستوى الفريق في ظل عدم تحقيق النتائج المرجوة؟
يقدم كلباء مستويات جيدة في عدد من المباريات، لكن سوء التوفيق حال دون ترجمة الأداء إلى نتائج مرضية، وندرك صعوبة المواجهات المقبلة، وفي مقدمتها لقاء العين الجمعة المقبلة، والذي يتطلب تركيزاً وانضباطاً كبيرين. نثق بقدرات اللاعبين، لكن المطلوب استثمار الفرص وتحويلها إلى أهداف، وتجنب الأخطاء التي تكلف الفريق نقاطاً مهمة.

** ما رسالتكم إلى جماهير كلباء في ظل قيادة الإسباني فيكتور سانشيز للفريق؟
ندعو جماهير كلباء إلى الصبر على الجهاز الفني بقيادة فيكتور سانشيز، ومنحه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره. فالمدرب يعمل على بناء أسلوب يتناسب مع إمكانات الفريق، والمدرسة الإسبانية لها متطلبات فنية تحتاج إلى وقت لاستيعابها. ومن الطبيعي ألا يتحقق الانسجام الكامل سريعاً، لذلك نحتاج إلى الثقة المتبادلة وتضافر الجهود والعمل المستمر للوصول إلى المستوى المأمول، ومن الصعب الحكم على المدرب ونحتاج إلى مزيد من الوقت للوقوف على العمل الفني بشكل كامل.


** ما الذي يحتاج إليه كلباء لتجاوز المرحلة الحالية وتحقيق النتائج التي تنتظرها جماهيره؟
يحتاج الفريق إلى مزيد من الانسجام والثقة، ومواصلة العمل الجاد والالتزام بتوجيهات الجهاز الفني. نؤمن بأن الإمكانات موجودة، وأن أداء اللاعبين يؤكد قدرتهم على تحقيق نتائج أفضل، لكن ذلك يتطلب تصحيح الأخطاء واستثمار الفرص، كما أن دعم الجماهير عامل مهم، ونتمنى استمرار وقوفها خلف الفريق، لأن نجاح كلباء مسؤولية مشتركة بين الإدارة والجهاز الفني واللاعبين والمشجعين.


** اتحاد كلباء يلعب دوماً من أجل البقاء في دوري المحترفين، فهل حان وقت المنافسة على البطولات؟

يمتلك اتحاد كلباء الطموح والإمكانات التي تسمح له بالتطلع إلى أهداف أكبر من البقاء، لكننا نتعامل مع الواقع بمنطق التخطيط والتدرج، نعمل على بناء فريق مستقر فنياً قادر على تقديم مستويات ثابتة وتعزيز حضوره بين أندية المحترفين، تمهيداً للمنافسة على المراكز المتقدمة والبطولات. الطموح حق مشروع، لكن تحقيقه يتطلب عملاً متواصلاً واختيارات فنية موفقة واستقراراً إدارياً ودعماً جماهيرياً. وهدفنا ترسيخ ثقافة الفوز والتقدم تدريجياً نحو المكانة التي تليق باسم كلباء وتطلعات أبنائه.


** لماذا لا يستعين النادي ببعض قدامى اللاعبين المميزين في إدارة شركة كرة القدم والاستفادة من خبراتهم؟
نكنّ كل التقدير والاحترام لقدامى لاعبي كلباء الذين خدموا النادي وأسهموا في مسيرته، ولا يمكن تجاهل تاريخهم أو التقليل من دورهم. أبواب النادي مفتوحة أمام جميع أبنائه، وقدامى اللاعبين جزء أصيل من منظومته، ونؤمن بأن خبراتهم تمثل إضافة مهمة للعمل. المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع والاستفادة من قدراتهم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.


** من ترشح للفوز بالكرة الذهبية بين ميسي ولامين يامال وهاري كين ومبابي؟
المقارنة بين هذه الأسماء صعبة، فكل لاعب يمتلك إمكانات استثنائية وبصمة مختلفة: ميسي يملك تاريخاً حافلاً بالإنجازات، ويامال يمثل موهبة واعدة، فيما يتميز هاري كين بفعاليته التهديفية، ويجمع مبابي بين السرعة والمهارة والحسم. وفي تقديري، يجب أن يرتبط حسم الكرة الذهبية بمستوى اللاعب وأرقامه وإنجازاته وألقابه الجماعية وتأثيره في المباريات الكبرى خلال الموسم لا باسمه أو تاريخه وحدهما.