تتجه رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى رفض مقترح توسيع صلاحيات تقنية حكم الفيديو في الموسم المقبل، في قرار يعكس تمسك المسابقة بإيقاعها السريع، رغم التعديلات الأخيرة الصادرة عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي تتيح للتقنية التدخل في قرارات الركلات الركنية.
وكشفت صحيفة «الغارديان»، إلى أنه في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتطبيق التعديل الجديد في كأس العالم 2026، بدعم من رئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، تتبنى هيئة الحكام المحترفين في إنجلترا موقفاً أكثر تحفظاً.
وترى الهيئة أن إدخال تقنية الفيديو في احتساب الركنيات قد يؤدي إلى زيادة التوقفات، وإطالة زمن المباريات بشكل مفرط، بما قد يؤثر على تجربة المشاهدة ويضع ضغطاً إضافياً على الحكام.
وبحسب مصادر داخلية، فإن أحد أبرز أسباب الرفض يتعلق بتجنب المزيد من الجدل حول مراجعات الفيديو، خصوصاً في الحالات الحدية التي قد تستغرق دقائق طويلة للفصل فيها، ما قد ينعكس سلباً على انسيابية اللعب وعقود البث التلفزيوني.
وفي المقابل، يرى مسؤولو «فيفا» أن خطأ تحكيمياً في ركنية خلال مباراة إقصائية في كأس العالم قد يكون مؤثراً على مصير منتخبات كاملة، وهو ما يبرر توسيع نطاق التقنية رغم الوقت الإضافي.
ويأتي هذا الجدل في أعقاب مباراة وست هام وأرسنال، التي شهدت إلغاء هدف متأخر بعد مراجعة مطولة من غرفة الـ«فار» امتدت لنحو خمس دقائق، ما أعاد فتح النقاش حول حدود تدخل التقنية في القرارات الحاسمة.
ويعتزم نادي وست هام تقديم شكوى رسمية بشأن القرار، رغم وجود قناعة داخلية بأن الطعن لن يغير النتيجة، فيما دافع مسؤولو التحكيم عن صحة القرار وفق البروتوكول المعتمد.
ومن المقرر أن يخرج رئيس لجنة الحكام في إنجلترا هوارد ويب عن صمته خلال برنامج تحليلي على قناة «سكاي سبورتس»، حيث سيتم الكشف عن التسجيلات الصوتية الخاصة بغرفة الـ «فار» في تلك الواقعة، في محاولة لتوضيح آلية اتخاذ القرار واحتواء الجدل المتصاعد.
وبين توجهات «فيفا» الساعية لتوسيع استخدام التقنية، وتمسك «البريميرليغ» بالحد الأدنى من التدخل، يبدو أن مستقبل الـ «فار» لا يزال مفتوحاً على مزيد من الانقسام بين فلسفة السرعة وهاجس الدقة المطلقة.
