فجرت إحصائية حديثة صادرة عن منصة «سوبركوميس» الإيطالية، عاصفة جديدة من الجدل داخل أروقة الكرة الإيطالية، بعدما كشفت أن يوفنتوس، يعد الفريق الأكثر تضرراً من القرارات التحكيمية وتقنية الفيديو في الدوري الإيطالي هذا الموسم، وسط تساؤلات متزايدة حول العدالة التحكيمية في سباق الكالتشيو المشتعل.
ووفقاً للأرقام المنشورة، خسر يوفنتوس ست نقاط كاملة بسبب قرارات تحكيمية مؤثرة، في رقم اعتبر الأعلى بين جميع أندية الدوري، ليجد «السيدة العجوز» نفسه في مواجهة خصومه داخل الملعب، والجدل التحكيمي خارجه.
وحملت الإحصائية تفاصيل أكثر إثارة، بعدما أكدت إلغاء 11 هدفاً ليوفنتوس خلال الموسم، وهو الرقم الأعلى في «السيري آ»، متقدماً على بولونيا الذي أُلغيت له 9 أهداف، وميلان 8 أهداف.
ولكن المفارقة التي أشعلت النقاش في إيطاليا تمثلت في أن البطل إنتر ميلان لم يلغَ له أي هدف طوال الموسم، في رقم وصفته الصحف الإيطالية بـ«الاستثنائي»، خاصة في دوري يشهد تدخلاً شبه دائم لتقنية الفيديو.
ولم تتوقف الأزمة عند الأهداف الملغاة، إذ أوضحت الإحصائية أن تقنية الفيديو لم تتدخل ولو مرة واحدة لصالح يوفنتوس هذا الموسم، مقابل خمس حالات مؤثرة صبت لمصلحة منافسيه، وأسهمت بشكل مباشر في تغيير نتائج مباريات.
وتأتي هذه الأرقام في توقيت حساس، مع تصاعد الانتقادات ضد لجنة الحكام الإيطالية، بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل رغم الاعتماد الكامل على تقنية الفيديو، وهو ما دفع الاتحاد الإيطالي إلى إيقاف بعض الحكام عقب مباريات كان يوفنتوس طرفاً فيها.
وتتجاوز الأزمة حدود الجدل الإعلامي، إذ يرى مراقبون أن النقاط الست المفقودة كان من الممكن أن تغير موقع الفريق بالكامل في جدول الترتيب، وتمنحه أفضلية أكبر في سباق التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا، بما يحمله ذلك من أبعاد مالية ورياضية ضخمة.
والمفارقة الأكبر أن يوفنتوس، الذي ارتبط اسمه تاريخياً في الكرة الإيطالية بالاستفادة من التحكيم خلال حقبة «الكالتشيو بولي»، بات اليوم يقدم في وسائل الإعلام كنادٍ يدفع ثمن التدقيق المبالغ فيه من حكام تقنية الفيديو، بحسب وصف عدد من المحللين.
ورغم تصاعد غضب الجماهير، لا تزال إدارة النادي متمسكة بسياسة الصمت تجاه التحكيم، بناءً على توجهات الجهاز الفني والإدارة الرياضية، التي تفضل التركيز على الأداء داخل الملعب بدلاً من الدخول في صدامات إعلامية مع لجنة الحكام.
وفي موسم تبدو فيه المنافسة على اللقب والمقاعد الأوروبية مشتعلة حتى اللحظات الأخيرة، قد تتحول تفاصيل صغيرة ولقطات فيديو، مثيرة للجدل إلى العامل الحاسم في رسم ملامح النهاية الكبرى للكالتشيو.
