أشعلت ضربة جزاء أهدرها كيليان مبابي الحرب مجدداً بين ريال مدريد والتحكيم الإسباني ، فقد شنت قناة ريال مدريد هجوماً على الحكم أليخاندرو هيرنانديز، الذي أدار مباراة الفريق أمام ريال بيتيس.
وتلقى ريال مدريد أول هزيمة في الدوري الإسباني بعد ثلاثة انتصارات متتالية وجاءت أمام ريال بيتيس (1-0) في الجولة الرابعة.
وسنحت فرصة ذهبية لريال مدريد من أجل تسجيل هدف التعادل بعدما تحصل الفريق على ضربة جزاء في الدقيقة 92، ولكن أهدرها كيليان مبابي بعدما تصدى لها حارس بيتيس.
ورغم ذلك طالب ريال مدريد بإعادة ضربة الجزاء بداع دخول لاعب ريال بيتيس مارك بارترا، منطقة الجزاء قبل تنفيذ مبابي للركلة وهو ما رفضه الحكم بعد التشاور مع تقنية الفيديو.
وذكرت صحيفة "آس" الإسبانية أن قناة ريال مدريد سلطت الضوء على أخطاء التحكيم في مباراة الجمعة ضد ريال بيتيس حيث أصرت على أن قدم بارترا كانت تلامس خط منطقة الجزاء لحظة تنفيذ الركلة كما أنه دخل بعد ذلك إلى داخل المنطقة مما أثر مباشرة على مجريات اللعبة على حد زعمها.
وأشارت القناة إلى أن هيكتور بيليرين لاعب بيتيس بدا أن إحدى قدميه تلامس خط منطقة الجزاء كذلك.
ووجهت القناة انتقادات لاذعة لأداء التحكيم ووصفت أداء الحكم أليخاندرو هيرنانديز بعدم الاتساق وأعربت عن استغرابها كونه حكما لا يعرف القوانين الخاصة بمهنته.
وأفادت القناة: "لو حدث ذلك مع برشلونة لتمت إعادة ضربة الجزاء ولكن كان هدف كارلوس إسبي سجل لصالح برشلونة لما تم إلغائه على الأرجح".
وترى القناة أن مسألة عدم إعادة ضربة الجزاء جاءت بسبب السهو أو عدم الكفاءة، ورغم أن الحكم أصر على أن مارك بارترا لم يلمس خط منطقة الجزاء فإن قناة النادي جادلت بأنه حتى لو لم يحدث ذلك فقد استخدم الأرضية من أجل الانطلاق مما يعني تدخله في اللعبة كذلك.
وانتقدت القناة - حسب روسيا اليوم - أيضا حكم تقنية الفيديو لعدم قيامه بتنبيه هيرنانديز بضرورة إعادة ضربة الجزاء حسب بروتوكول تقنية الفيديو وأصرت في النهاية: "كان ينبغي إعادة ضربة الجزاء".
وكشفت اللجنة الفنية للحكام في إسبانيا (CTA)، وفقاً لتقرير صحيفة «موندو ديبورتيفو»، أن حكم الساحة أليخاندرو هرنانديز وحكم تقنية الفيديو خافيير إغليسياس فيلانويفا اتخذا القرار الصائب تماماً بعدم إعادة الركلة، وذلك استناداً إلى نص دقيق في قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) ودليل (CARD) التحكيمي للموسم الحالي.
كيف يحدد دخول اللاعب إلى منطقة الجزاء؟
تنص القواعد المعتمدة على أن موقع اللاعب لحظة تنفيذ ركلة الجزاء يحدد بناء على موقع قدميه، أو أي جزء من جسده يكون ملامساً للأرض بالفعل.
أما في حالة القفز، فتوضح قواعد «IFAB» تفصيلة حاسمة: «يحتسب المسقط العمودي (الافتراضي) لقدمي اللاعب المعلق في الهواء فقط إذا كان جسده بأكمله منفصلاً عن الأرض ولا يلامسها بأي جزء».
وهنا تكمن التفصيلة الصغيرة التي حسمت الموقف في ركلة جزاء مبابي الضائعة، إذ أظهرت مراجعة اللقطة أن مارك بارترا لم يكن معلقاً بالكامل في الهواء، بل كانت إحدى قدميه داخل منطقة الجزاء والأخرى تلامس الأرض خارجها.
هذا التلامس الخارجي منع القوانين من تطبيق مفهوم «المسقط العمودي الافتراضي»، واعتبرت وضعية جسده قانونية ولا تستوجب إلغاء اللعبة أو إعادة الركلة.
شرط التأثير والمخالفة
وتضيف القوانين شرطاً آخر لاحتساب مخالفة الاقتحام المبكر لمنطقة الجزاء أثناء تنفيذ ركلة الجزاء، إذ لا يكفي مجرد دخول المدافع للمنطقة، بل يجب أن يؤثر تقدمه بوضوح على منفذ الركلة، أو أن يتنافس على الكرة بعد ارتدادها من الحارس بطريقة تمنع المنافس من التسجيل.
ففي حالة مارك بارترا، لو كانت كلتا قدميه معلقتين في الهواء ومسقطهما الافتراضي داخل منطقة الجزاء، لاعتبر ذلك محاولة للتحايل على القانون، ولتوجب إعادة ركلة الجزاء، لكن ثبوت إحدى قدميه على الأرض خارج المنطقة جعل دخوله متوافقا مع النص الصريح للقانون، ليحسم هذا البند الدقيق الجدل المثار ويغلق باب النجاة أمام ريال مدريد الذي خسر المباراة أمام بيتيس بهدف دون رد.
