أكاديمية للجوجيتسو.. حلم يجمع ثلاث بطلات إماراتيات

لم تعد الميداليات ومنصات التتويج وحدها تشبع طموحات ثلاث بطلات إماراتيات في الجوجيتسو، إذ تسعى أسماء الحوسني وبلقيس الهاشمي والعنود الحربي إلى تحويل صداقتهن وخبراتهن في المنافسات الدولية إلى مشروع أكاديمية رياضية تديرها كوادر نسائية وطنية، بهدف إعداد جيل جديد من البطلات ومواصلة مسيرتهن خارج بساط المنافسات.

وكشفت بلقيس الهاشمي المتوجة بذهبية وزن تحت 48 كلغ في دورة الألعاب الآسيوية، أن فكرة المشروع ليست وليدة اللحظة، بل حلم مشترك تتداوله اللاعبات منذ سنوات، وتطمحن إلى تحويله إلى واقع بعد مسيرة حافلة بالتدريبات والمنافسات.

وقالت: «لدينا حلم مشترك، ودائماً نتحدث عن افتتاح أكاديمية خاصة بنا، تكون فيها مدربات إماراتيات. هذا الحلم نتكلم عنه منذ فترة طويلة»، مضيفة مازحة «أسماء ستكون مدربة فئة الكبار، والعنود مدربة فئة تحت 16 عاماً، وأنا سأكون المشرفة والمديرة من بعيد».

ويعكس هذا التوزيع المبكر للمسؤوليات رغبة اللاعبات في بناء مشروع يستفيد من خبراتهن المختلفة، ويمنح الفتيات فرصة تعلم الجوجيتسو على أيدي بطلات إماراتيات خضن تجربة المنافسة على أعلى المستويات.

وبدت أسماء الحوسني، المتوجة بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية، أكثر إصراراً على الجمع بين مواصلة مسيرتها الرياضية ودخول عالم التدريب، بعدما بدأت بالفعل الإشراف على تدريب الأطفال.

وقالت : «كان طموحي الأول الحصول على الحزام الأسود، وقد حققته. الآن أريد مواصلة مسيرتي في الجوجيتسو ورفع اسم بلادي في المحافل العالمية، وأن تكون لدي أكاديميتي الخاصة».

وأضافت: «بدأت حالياً تدريب الأطفال، وأتمنى أن أراهم يوماً يصلون إلى المستوى الذي وصلنا إليه»، مؤكدة أن طموحها لا يقتصر على تأسيس مشروع فردي، بل يتجاوز ذلك إلى مشاركة زميلاتها وشقيقتها التي تمارس الجوجيتسو أيضاً.

وأوضحت أسماء الحوسني أن تأسيس الأكاديمية يمكن أن يشكل امتداداً طبيعياً لمسيرتها الرياضية، وفرصة لنقل ما اكتسبته من خبرات إلى الأجيال المقبلة، بعدما اختبرت بنفسها تأثير اللعبة في بناء الشخصية وتعزيز الثقة بالنفس.

وتعود بدايتها مع الجوجيتسو إلى مقاعد الدراسة، عندما أُدرجت الرياضة ضمن البرامج المدرسية، لتتحول تدريجياً من نشاط مدرسي إلى شغف قادها إلى صفوف المنتخب الوطني.

وقالت: «بدأت ممارسة الجوجيتسو في المدرسة، ومع مرور الوقت شعرت بأن هذه الرياضة غيّرت شخصيتي وزادت ثقتي بنفسي. وعندما رأيت دعم شيوخنا لهذه الرياضة، أحببت الاستمرار حتى وصلت إلى المنتخب الوطني».

وأعربت أسماء الحوسني عن فخرها بإحراز الذهبية الآسيوية للمرة الثانية توالياً، معتبرة أن الإنجاز يمثل ثمرة الدعم الذي تحظى به اللعبة في الإمارات.، وأضافت:«فخورة جداً بهذا الإنجاز، لأن دولة الإمارات تستحق ذلك بعد كل الدعم الذي قدمته لنا».

من جهتها، أكدت العنود الحربي، الحائزة على فضية وزن تحت 48 كلغ، أن شغفها بالجوجيتسو بدأ بدافع حبها للرياضة ورغبتها في تجربة لعبة كانت جديدة في الإمارات، قبل أن تكتشف موهبتها فيها وتواصل مسيرتها حتى الوصول إلى منصات التتويج.

وقالت :«أنا أحب الرياضة، وعندما كانت الجوجيتسو رياضة جديدة في الإمارات قررت تجربتها، والحمد لله اكتشفت أن لدي موهبة فيها».

وتابعت العنود الحربي: «سأكون سعيدة جداً بمشاركة صديقتيّ أسماء وبلقيس حلم تأسيس أكاديمية خاصة للجوجيتسو، تجمعنا فيها الرياضة التي نعشقها، وننقل من خلالها خبراتنا إلى الأجيال الجديدة، أتطلع إلى تدريب الفئات العمرية الصغيرة ومساعدتها على اكتشاف مواهبها وتطوير قدراتها، تماماً كما بدأت أنا مشواري عندما قررت تجربة الجوجيتسو واكتشفت موهبتي فيها».

ورغم أن الأكاديمية لا تزال في مرحلة الحلم ولم يُحدد موعد لإطلاقها، فإن اللاعبات الثلاث رسمن بالفعل ملامح المشروع الذي يتطلعن إلى تحقيقه، انطلاقاً من قناعة بأن النجاح الرياضي لا يُقاس بعدد الميداليات فقط، بل أيضاً بالقدرة على نقل الخبرة وصناعة أبطال جدد.