تستعد الشابة الإماراتية إيمان محمد عبدالله، طالبة جامعية، تخصص طب بيطري، للمشاركة في «مهرجان العين لسباقات الهجن»، المنظم بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، حيث تعقد النسخة الثانية من مهرجان العين لسباقات الهجن فعالياتها إلى 9 أكتوبر 2026، في ميدان الروضة بمنطقة العين، وذلك بتنظيم من مركز شؤون السباقات وهجن الرئاسة، وبإشراف اتحاد سباقات الهجن.
يتمثل حرص الشابة إيمان محمد عبدالله على المشاركة الفاعلة في سباقات الهجن، وإثباتها أن مضمار الهجن ليس حكراً على الرجال. حيث تقف «إيمان» بكل ثبات، ممسكة بزمام مطيتها، متحدية الصورة النمطية التي حصرت المرأة الإماراتية في أدوار تقليدية، لتكتب بيديها فصلاً جديداً من فصول التمكين الذي لا يعترف بحدود.
وفي حديثها لـ«البيان»، قالت الهجانة إيمان محمد عبدالله: «إن طموح المرأة الإماراتية لا يقف عند حد، وإن مضمار الهجن هو أحد الميادين التي تثبت فيها جدارتها. شاركت في العديد من البطولات المحلية والخارجية، وحزت مراكز متقدمة، أبرزها بطولة الهجن الآسيوية للناشئة، ومهرجان التلة لسباقات الهجن في إمارة عجمان، ومهرجانات وسباقات هجن أخرى تم تنظيمها في العاصمة أبوظبي. كما لي دور بارز أيضاً في تدريب فئة الصغار في مبادرة «مسراح» على التعامل مع الإبل وكيفية امتطائها. والأهم الإسهام الإيجابي في إعداد جيل واعٍ، متمسك بجذوره الثقافية، من خلال تجربة تراثية ورياضية تُجسّد القيم الإماراتية الأصيلة، وتعزز الهوية والانتماء الوطني».
وأكدت إيمان محمد، أنه ومع كل مشاركة أو بطولة، لا تسعى فقط لتحقيق المراكز الأولى، بل تجتهد لترسيخ واقع جميل يثبت أن الطموح الإماراتي لا سقف له، وأن التراث الذي بُنيت عليه الدولة هو ملك لكل من يمتلك الشغف للحفاظ عليه وتطويره، مهما كانت التحديات. وأضافت: «إن رائدات الهجن اليوم يجمعن بين أصالة الماضي وطموح المستقبل. فالتعامل مع «الهجن» يتطلب صبراً، وقوة بدنية، وفهماً عميقاً لسلوك هذه الكائنات التي تعد رمزاً للفخر في الصحراء الإماراتية. إن وقوف الإماراتية على خط الانطلاق بانتظار إشارة البدء، يعكس شجاعة حقيقية وتحدياً للصور الذهنية التي حصرت دورها في نطاق ضيق»، مؤكدة أن «الناموس» والفوز في السباقات لا يعرفان جنساً، بل يعرفان فقط من يمتلك العزيمة والمهارة.

