أول خسارة لديوكوفيتش في نهائي أستراليا المفتوحة... هل هي بداية النهاية؟

خسر الصربي نوفاك ديوكوفيتش نهائي بطولة أستراليا المفتوحة من الإسباني كارلوس ألكاراز بطريقة قاسية، بعد أن حاول حامل اللقب 10 مرات إضافة انجاز تاريخي جديد لسجله الذهبي إلا انه فشل في مجاراة النسق الذي فرضه النجم الاسباني، الذي أكد مرة أخرى أن التنس بات تحت سيطرة الجيل الجديد.
حسم ألكاراز المباراة لمصلحته بثلاث مجموعات مقابل مجموعة واحدة 6 – 2 و 2 – 6 و 3 – 6 و 5-7 في مشهد قد يتجاوز كونه خسارة عاديًة لديوكوفيتش، لأنها تحمل أكثر من معنى وتطرح تساؤلات متزايدة حول مستقبل أسطورة اللعبة في ظل تقدمه في السن وتسارع وتيرة التحول في خارطة التنس العالمي التي بدأت الكفة تميل فيها للجيل الجديد بقيادة الإيطالي سينر و ألكاراز.


لقد دخل ديوكوفيتش، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الأربع الكبرى برصيد 24 لقباً، البطولة وهو يطمح إلى كتابة صفحة جديدة في سجله الحافل، عبر الفوز بلقب غراند سلام إضافي يجعله أكبر لاعب في العصر المفتوح يحقق هذا الإنجاز، إلا أن هذا الطموح توقف عند محطة ألكاراز، الذي فرض تفوقه بأداء قوي وثابت.
وتعد هذه الخسارة الأولى لديوكوفيتش في نهائي البطولة الأقرب إلى قلبه، والتي حقق على ملاعبها 10 ألقاب في 10 نهائيات سابقة، ما منح خسارته هذه المرة طابعًا أكثر قسوة، وأكدت أن الجيل الجديد بات يفرض واقعًا مختلفًا، إذ لعب ألكاراز بثقة كاملة، في مشهد يعكس التحول الذي يقوده لاعبون شبان، يتقدمهم أيضًا سينر، بأسلوب لعب سريع يعتمد على الضربات المبكرة والضغط المستمر.


ورغم أن ديوكوفيتش لا يزال يمتلك خبرة استثنائية وسجلًا مذهلًا يشمل أيضا رقما قياسيا في عدد الانتصارات في البطولات الكبرى، فإن عامل السن بات حاضرًا بشكل أوضح في البطولات التي تُلعب على خمس مجموعات، حيث تصبح القدرة على التحمل والاستمرارية البدنية عنصرًا حاسمًا في حسم المباريات المصيرية.


ويتعيد هذه الخسارة فتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الهزيمة تمثل بداية النهاية لمسيرة ديوكوفيتش في البطولات الكبرى، أو مجرد تعثر جديد في مسيرة لطالما تحدّت التوقعات. ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الصربي لا يزال قادرًا على المنافسة، يرى آخرون أن زمن الهيمنة المطلقة يقترب من نهايته أمام جيل لا ينتظر انتقال المشعل، بل ينتزعه فرضًا.
وبين واقع يتغير وطموح لا ينطفئ، يواصل ديوكوفيتش مسيرته محاطًا بإرث تاريخي يصعب تكراره، فيما يبدو أن التنس العالمي يدخل مرحلة جديدة، قد لا يكون فيها للأسطورة الصربية الدور ذاته، لكنه سيبقى حاضرًا كأحد أعظم من مرّوا على ملاعب اللعبة.