اشتعلت المنافسة مبكراً في دوري أدنوك للمحترفين، سواء في القمة أو القاع، مع إسدال الستار على مواجهات الجولة الثالثة، التي حملت العديد من الأرقام اللافتة والنتائج المثيرة، رغم التراجع النسبي في معدل التهديف، بعدما شهدت المباريات السبع تسجيل 20 هدفاً، بمتوسط بلغ 2.8 هدف في المباراة الواحدة.
وواصلت أندية شباب الأهلي والجزيرة والعين انطلاقتها المثالية، بتحقيق العلامة الكاملة وحصد 9 نقاط من أصل 9، لتحتل المراكز الثلاثة الأولى على الترتيب، ولا يفصل بينها سوى فارق الأهداف، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة التي تبدو مرشحة لرفع وتيرة الصراع على القمة.
لا مكان للتعادل
يعد غياب نتيجة التعادل للجولة الثانية على التوالي من أبرز مشاهد الجولة الثالثة، مع تسجيل تعادل واحد فقط منذ انطلاق المسابقة، وكان في الجولة الأولى عندما انتهت مواجهة النصر وضيفه كلباء بنتيجة 2-2.
كما كانت الأرض أكثر ابتساماً لأصحابها في الجولة الثالثة، بعدما حققت الفرق المضيفة الفوز في خمس مباريات، مقابل انتصارين للضيوف، وكان الوصل وحتا ضحيتيهما.
بداية مثالية
في قمة الجولة، نجح شباب الأهلي في إسقاط مضيفه الوصل بهدف دون رد، سجله غويلهرم بالا على استاد زعبيل، ليواصل «الفرسان» بدايتهم المثالية ويرفعوا رصيدهم إلى 9 نقاط في صدارة الترتيب، فيما تجمد رصيد «الإمبراطور» عند 6 نقاط، وتراجع إلى المركز الرابع.
وحملت مواجهة زعبيل العديد من الأرقام اللافتة، إذ أصبح هدف بالا هو الثامن في مسيرته الذي يسجله من خارج منطقة الجزاء، كما كان الأول له في شباك الوصل على استاد زعبيل، ورفع به رصيده إلى 17 هدفاً بقميص شباب الأهلي في الدوري.
ولم يكتفِ «الفرسان» بحصد النقاط الثلاث، بل حققوا فوزهم الأول على الوصل في الدوري باستاد زعبيل منذ ديسمبر 2022، كما نجحوا في إيقاف سلسلة انتصارات «الإمبراطور» المتتالية في المسابقة عند 7 مباريات.
قلب الطاولة
في القمة الثانية للجولة، قلب العين تأخره أمام ضيفه النصر إلى فوز بنتيجة 2-1، على استاد هزاع بن زايد، ليحافظ «الزعيم» على العلامة الكاملة ويرفع رصيده إلى 9 نقاط في المركز الثالث، بينما تراجع النصر إلى المركز الثامن برصيد 4 نقاط.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً لحارس النصر أحمد شامبيه، الذي واصل كتابة الأرقام المميزة، بعدما أصبح أكثر حراس المرمى تصدياً لركلات الجزاء خلال آخر 7 مواسم في الدوري، برصيد 8 ركلات، إثر نجاحه في التصدي لركلة جزاء سددها العيناوي سفيان رحيمي.
وفي الجانب النصراوي، واصل كريس بيديا حضوره التهديفي، بعدما سجل 3 من أهداف «العميد» الأربعة في الدوري هذا الموسم، فيما دخل زميله ماريوس هويبراتن التاريخ باعتباره أول لاعب نرويجي يصنع هدفاً في المسابقة، وفي المقابل، أصبح العيناوي جياكوماكيس، أول لاعب يوناني يسجل في دوري المحترفين.
انطلاقة تاريخية
فيما واصل الجزيرة بدايته القوية، بعدما تغلب على ضيفه عجمان بثلاثة أهداف دون رد، على استاد محمد بن زايد، ليرفع رصيده إلى 9 نقاط ويحتل المركز الثاني، وتراجع عجمان إلى المركز السابع برصيد 6 نقاط.
وحملت المباراة رقماً سلبياً جديداً لعجمان، الذي أصبح أكثر فريق تسجيلاً للأهداف العكسية في تاريخ دوري المحترفين برصيد 21 هدفاً، من بينها 3 أهداف جاءت أمام الجزيرة.
وفي المقابل، حقق الجزيرة الفوز في أول 3 مباريات من الموسم للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما سبق له تحقيق الإنجاز ذاته في موسمي 2009-2010 و2022-2023، كما واصل «فخر أبوظبي» رقمه اللافت أمام المرمى، بعدما سجل آخر 35 هدفاً له في المسابقة من داخل منطقة الجزاء.
تعميق الجراح
أما الشارقة، فعاد بالنقاط الثلاث من ملعب مضيفه حتا، بعدما تغلب عليه بثلاثة أهداف دون رد، على استاد حمدان بن راشد، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط ويتقدم إلى المركز الخامس، بينما ظل حتا دون نقاط في المركز الثالث عشر.
وسجلت المباراة رقماً لافتاً لجوليمار سيلفا، لاعب الشارقة، الذي وصل إلى تسجيل 3 أهداف من أصل 4 تسديدات مباشرة على المرمى في الدوري، كما واصل زميله لابا كودجو تألقه أمام حتا، بعدما رفع رصيده إلى 4 أهداف خلال 6 مباريات خاضها أمام المنافس.
كتابة التاريخ
في حين، عاد يونايتد إلى نغمة الانتصارات، بعدما اكتسح ضيفه كلباء 4-1 على استاد آل مكتوم، في مباراة تألق خلالها شافي بابيكا وسجل هدفين، بينما أضاف ويلي سيميدو ومهدي موهوب الهدفين الآخرين، ليرفع الفريق رصيده إلى 6 نقاط في المركز السادس، وسجل أحمد نور الله هدف كلباء الوحيد، ليتجمد رصيد فريقه عند نقطة واحدة في المركز الحادي عشر.
وكتب بابيكا اسمه في سجلات المسابقة، بعدما أصبح أول لاعب جابوني يسجل في تاريخ دوري المحترفين، أما سيميدو، فواصل أرقامه اللافتة، بعدما أسهم في 4 من أصل 6 أهداف سجلها يونايتد هذا الموسم، بتسجيله 3 أهداف وصناعته هدفاً واحداً، ليصبح فريقه أول فريق صاعد يسجل 4 أهداف في مرمى كلباء خلال مباراة واحدة في الدوري.
صفحة الانتصارات
شهدت الجولة نفسها، تحقيق الوحدة فوزه الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه بني ياس بنتيجة 2-1، على استاد آل نهيان، ليحصد أول 3 نقاط له في المسابقة ويحتل المركز التاسع، فيما واصل بني ياس، بدايته الصعبة، بعدما تلقى خسارته الثالثة على التوالي، ليبقى دون نقاط في المركز الثاني عشر.
كما سجل خورفكان انتصاره الأول في الموسم، بعدما تفوق على ضيفه الظفرة بهدفين دون رد، على استاد صقر بن محمد القاسمي، ليحصد أول 3 نقاط ويرفع رصيده إلى المركز العاشر، بينما ظل الظفرة دون نقاط، محتلاً المركز الرابع عشر والأخير، بعد خسارته الثالثة على التوالي.
وبعد ثلاث جولات فقط، بدأت ملامح الصراع على القمة في الظهور، مع انفراد شباب الأهلي والجزيرة والعين بالعلامة الكاملة، قبل أن تحمل الجولة الرابعة مواجهة من العيار الثقيل تجمع شباب الأهلي والجزيرة السبت، في اختبار مبكر لطموحات الفريقين.
وتنطلق الجولة الرابعة الجمعة المقبل بمواجهتي كلباء والعين، والوصل وخورفكان، وتتواصل السبت بقمة شباب الأهلي والجزيرة، إلى جانب مباراتي بني ياس وحتا، والشارقة ويونايتد.
وتختتم الجولة الأحد بمواجهتي النصر وعجمان، والظفرة والوحدة، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه الجولة، خصوصاً في ظل المنافسة الثلاثية المبكرة على الصدارة، وسعي بقية الفرق إلى تحسين مواقعها قبل اتساع الفوارق في جدول الترتيب.
