شهدت الجولة السادسة من دوري أدنوك للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً في 7 مباريات، بمعدل 3.57 أهداف للمباراة، لتجمع بين الانتصارات الكبيرة والريمونتادا، وسقوط العين حامل اللقب، فيما بقي الجزيرة الفريق الوحيد الذي لم يتذوق طعم الهزيمة، محافظاً على الصدارة برصيد 14 نقطة، رغم تعادله مع كلباء 2-2.
وجاء شباب الأهلي والوصل في المركزين الثاني والثالث برصيد 13 نقطة لكل منهما، بعدما فاز الأول على العين 2-0، والثاني على بني ياس بالنتيجة نفسها، واستعاد الشارقة توازنه بالفوز على عجمان 3-1، وتغلب الوحدة على خورفكان 3-2، فيما حقق الظفرة أكبر انتصارات الجولة بنتيجة 5-1 أمام يونايتد، وفاز النصر على حتا 2-0.
شخصية المتصدر
كشف تعادل الجزيرة مع كلباء عن تناقض واضح بين هشاشة دفاعية في البداية وقدرة هجومية على العودة، واستقبل المتصدر هدفين في أول 8 دقائق، بعدما سجل بنجامين تيتيه بعد دقيقة و27 ثانية، وأضاف غويلهرم كونها الهدف الثاني، ليكرر كلباء إنجاز تسجيل هدفين في أول 8 دقائق للمرة الثانية في تاريخه بالمسابقة.
ولكن الجزيرة انتفض بهدف ماكلوم أوليفيرا، قبل أن يدرك فينيسيوس ميلو التعادل، وتؤكد عودة الفريق قوته الهجومية، لكنها تضع دفاعه أمام ضرورة معالجة استقبال الأهداف المبكرة، ويبرز ميلو بوصفه أحد أسلحة الجزيرة خارج ملعبه، بعدما سجل 11 هدفاً من أصل 17 في الدوري بعيداً عن أرض فريقه، ورفع كلباء رصيده إلى 5 نقاط في المركز الحادي عشر.
تفوق الفاعلية
قدم شباب الأهلي درساً في الانضباط التكتيكي، بتغلبه على العين بهدفين لسردار آزمون وكوان سانتوس، رغم استحواذ العين على نحو 60% وتسديده 12 مرة، منها ثلاث على المرمى، مقابل ثلاث تسديدات فقط لأصحاب الأرض.
وتكشف الأرقام أن الفاعلية كانت أهم من كثرة المحاولات، بعدما أحسن شباب الأهلي إغلاق المساحات واستثمار الفرص، ليرفع رصيده إلى 13 نقطة، بينما تلقى العين خسارته الأولى في الدوري منذ مارس 2025، وفشل في التسجيل للمرة الأولى منذ مايو 2025. كما سجل آزمون 10 أهداف من أصل 16 في المسابقة على إستاد راشد.
قيمة البدلاء
حول الشارقة تأخره أمام عجمان بهدف فيكتور هنريكي إلى فوز 3-1، بعدما سجل البديل عثمان كامارا التعادل، ثم جاء الهدف الثاني بنيران صديقة، قبل أن يختتم حارب عبدالله الثلاثية، وأظهر الشارقة قدرة على استثمار تراجع منافسه بدنياً، رافعاً رصيده إلى 12 نقطة في المركز السادس، مقابل 9 نقاط لعجمان في المركز السابع.
وبدوره، انتزع الوحدة فوزاً صعباً على خورفكان 3-2، بعدما سجل كريستيان بنتيكي هدفين، ليقود فريقه إلى المركز الخامس برصيد 12 نقطة، وشهدت المباراة تسجيل أربعة أهداف في الشوط الأول للمرة الأولى في تاريخ مواجهات الفريقين بالدوري، كما أحرز بنتيكي أول ثنائية له في المسابقة، وأصبح راميرو فانكا أول لاعب بوليفي يسجل هدفاً في تاريخ دوري المحترفين.
هجوم فعال
حسم الوصل فوزه على بني ياس بهدفين في الشوط الأول، سجلهما مهدي طارمي وكاميرون بويرتاس، مستفيداً من فاعليته الهجومية رغم البداية القوية للمنافس، ورفع الوصل رصيده إلى 13 نقطة، فيما بقي بني ياس عند نقطة واحدة في المركز الأخير، في مؤشر إلى معاناة الفريق في تحويل فرصه إلى أهداف.
أما الظفرة، فحقق أكبر انتصارات الجولة بفوزه على يونايتد 5-1، عبر أهداف دومينيك مندي وسوري كابا، الذي سجل ثنائية، ودرامان كوماري وأريلسون سامبايو، ورفع رصيده إلى 6 نقاط، بينما توقف يونايتد عند 7 نقاط.
تفوق بالأرقام
أكد النصر أحقيته بالفوز على حتا 2-0، بهدفي رامون ميريز وعبدالله توريه، بعدما تفوق في التسديدات 14 مقابل 7، وفي التسديدات على المرمى 6 مقابل واحدة، كما نفذ 427 تمريرة بدقة 86.18%، مقابل 299 تمريرة لحتا بدقة 77.59%، ورفع النصر رصيده إلى 8 نقاط، مستفيداً من تنظيمه الهجومي وقدرته على صناعة الفرص، بينما بقي حتا عند 3 نقاط.
وتؤكد حصيلة الجولة أن المنافسة لا تحسم بالاستحواذ وحده، بل بالفاعلية أمام المرمى والانضباط الدفاعي، وبين صمود الجزيرة، وكفاءة شباب الأهلي، وعودة الشارقة، وخماسية الظفرة، تبدو الصدارة مفتوحة على احتمالات عدة، فيما تظل معالجة الأخطاء الدفاعية وتحسين استثمار الفرص أبرز التحديات أمام الفرق في الجولات المقبلة.
