شهدت الجولة الأولى من كأس العالم 2026 قصتين مختلفتين تجمعهما نقطة واحدة هي الأمل؛ الأولى للبطل البلجيكي المخضرم روميلو لوكاكو الذي عاد ليؤكد حضوره التهديفي بعد فترة صعبة بسبب الإصابات، والثانية للموهبة الإسبانية الصاعدة لامين يامال الذي سجل ظهوره الأول في المونديال وسط ترقب جماهيري كبير لما يمكن أن يقدمه في السنوات المقبلة.
عاد لوكاكو إلى دائرة الضوء بعدما لعب دوراً محورياً في عودة منتخب بلجيكا أمام مصر خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1. ودخل المهاجم التاريخي للشياطين الحمر بديلاً في الشوط الثاني، وبعد ثوانٍ قليلة فقط من مشاركته تسبب في هدف التعادل البلجيكي، مؤكداً أن حضوره داخل منطقة الجزاء ما زال قادراً على صناعة الفارق.
وجاءت عودة لوكاكو بعد أشهر معقدة عانى خلالها من إصابات أثرت في مشاركاته، لكنه نجح قبل انطلاق المونديال في استعادة حسه التهديفي عندما سجل هدفه الدولي التسعين خلال المباراة الودية أمام كرواتيا، ليبعث برسالة واضحة بأنه ما زال السلاح الأهم في الخط الأمامي البلجيكي.
ويمثل لوكاكو أحد أبرز الهدافين في تاريخ بلجيكا، كما يمتلك سجلاً مميزاً في نهائيات كأس العالم، وهو ما يجعل الجماهير البلجيكية تعول عليه لقيادة المنتخب نحو مشوار ناجح في النسخة الحالية.
في المقابل، عاش الإسبان لحظة خاصة مع دخول لامين يامال إلى أرض الملعب خلال مواجهة الرأس الأخضر، التي انتهت بالتعادل السلبي في افتتاح مشوار «لا روخا». وبعد غياب طويل بسبب الإصابة، شارك النجم الشاب في الدقائق الأخيرة من اللقاء وسط تصفيق جماهيري كبير في ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا.
ورغم أن يامال لم ينجح في فك الشفرة الدفاعية للرأس الأخضر، فإن دخوله منح المنتخب الإسباني زخماً هجومياً إضافياً، وأعاد الأمل للجماهير التي ترى فيه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد. كما أكد المدرب لويس دي لا فوينتي جاهزية اللاعب بدنياً، مفضلاً عدم الدفع به أساسياً بعد تعافيه من الإصابة الأخيرة.
وبينما يبحث لوكاكو عن إضافة أهداف جديدة إلى سجله المونديالي، يخطو يامال خطواته الأولى على أكبر مسرح كروي في العالم. الأول يريد كتابة فصل جديد في مسيرته الحافلة، والثاني يسعى إلى بداية قصة قد تمتد لسنوات طويلة مع المنتخب الإسباني.
هكذا جمعت الجولة الأولى بين عودة هداف مخضرم إلى هز الشباك، وولادة حلم مونديالي جديد لموهبة ينتظرها مستقبل كبير، ليبقى كأس العالم دائماً مسرحاً تتعانق فيه خبرة النجوم مع أحلام الصاعدين.

