لأنه يستحق قدم له المونديال هذه الهدية التاريخية ، أن يودع وداع الكبار من أول مشاركة له ، أو أن يستمر مفجراً مفاجأة القرن .
منتخب الرأس الأخضر الذي جاء إلى المونديال والجميع ينتظر منه أن يكون «حصالة» في المجموعة الثامنة مع منتخبات إسبانيا وأوروغواي والأخضر السعودي ، جميعها لديها تاريخ عريق في أكبر الأحداث العالمية لكرة القدم ، جميعها قادرة على المضي بعيداً ، ومن بينها من يدخل إلى المونديال ، وهو مرشح بقوة للتتويج باللقب ، لذا توقع كثيرون أن يأتي اللقاء الأول لمنتخب الرأس الأخضر في المونديال تاريخياً من حيث النتيجة ، رسالة تقول أن النظام الجديد دفع بمنتخبات ليست مؤهلة لأن تشارك في أكبر محفل عالمي ، ولكن المنتخب الواثق من نفسه ، نجح في إبهار العالم وصمد أمام المنتخب الإسباني كما صمد أمام بقية منتخبات المجموعة الثامنة لينجح ليس في التأهل فحسب بل في انتزاع المركز الثاني عن المجموعة خلف منتخب إسبانيا المتصدر ليحتفل به العالم ، ولكن الأكثر من ذلك ليعترف به المونديال ويمنحه هدية تكريمية تليق بما قدمه حتى الآن .
مواجهة حامل اللقب
من كان يظن أن هذا سيحدث حتى أكثر المتفائلين في عالم كرة القدم وليس في الرأس الأخضر فقط لم يعتقد بإمكانية حدوث مثل هذا السيناريو ، التأهل إلى الدور الثاني ، والتوجه إلى لقاء حامل اللقب ، منتخب الأرجنتين ، اللعب أمام أحد الأساطير في عالم كرة القدم ، ليونيل ميسي ، هذا هو التاريخ الفعلي لهؤلاء الفتية الأشبه بالهواة ، الآن هم أمام أسطورة خالدة في عالم كرة القدم ، هدية من المونديال اعترافاً بإنجازهم التاريخي ، الذهاب إلى مواجهة الأرجنتين ، وهنا تظهر القيمة الحقيقية للهدية ، فالاحتمال الأكبر أن يخسر منتخب الرأس الأخضر أمام حامل اللقب ، وهنا سيودع من الباب الكبير ، وداع الكبار بالخروج من أمام حامل اللقب عقب تأهله للأدوار الإقصائية ومن المشاركة الأولى في تاريخه ، أو - ويا لها من أو – أن تستمر المفاجأة وهذه المرة ستكون مفاجأة القرن إذا تمكن من تخطي المنتخب الأرجنتيني حامل اللقب .
يستحق منتخب الرأس الأخضر الكثير ، فهو قد آمن بقدراته وعرف كيف يطوعها ، لم يخش الكبار ، واجتهد ، وكرة القدم تحب كل مجتهد.
