كتب مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون، اسمه في سجلات كأس العالم 2026، ولكن بطريقة استثنائية تجمع بين التألق والجدل، بعدما أصبح رابع لاعب فقط في تاريخ البطولة يسجل هدفاً ويتعرض للطرد في المباراة نفسها ضمن الأدوار الإقصائية.
وكان بالوغون أحد أبرز نجوم فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك بهدفين دون رد في الدور الـ32، بعدما افتتح التسجيل قبيل نهاية الشوط الأول بتسديدة متقنة، رافعاً رصيده إلى ثلاثة أهداف في البطولة، علماً بأنه حرم في وقت سابق من هدف آخر بداعي التسلل.
ولكن المباراة أخذت منعطفاً مختلفاً بالنسبة لمهاجم موناكو، إذ أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه عند الدقيقة 64 بعد مراجعة تقنية الفيديو، إثر تدخل اعتبر عنيفاً على مدافع البوسنة طارق محريموفيتش، رغم أن الإعادة أظهرت أن الاحتكاك بدا غير متعمد.
وبهذه الواقعة، انضم بالوغون إلى قائمة تاريخية تضم ثلاثة من أساطير اللعبة، وهم الفرنسي زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدينيو، ومواطنه غارينشا، الذين سبق لهم الجمع بين التسجيل والطرد في مباراة واحدة من الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
ويظل طرد زيدان في نهائي مونديال 2006، الأشهر في تاريخ البطولة، بعدما سجل أولاً من ركلة جزاء قبل أن يطرد إثر واقعة نطح المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، في آخر مباراة له قبل الاعتزال.
أما رونالدينيو، فعاش سيناريو مشابهاً في ربع نهائي كأس العالم 2002 أمام إنجلترا، حين سجل هدفاً تاريخياً قاد به البرازيل إلى الفوز، قبل أن يتلقى بطاقة حمراء بسبب تدخل على داني ميلز، ليغيب عن نصف النهائي أمام تركيا، قبل العودة للمشاركة في النهائي الذي توج فيه منتخب بلاده باللقب.
ويعود أول لاعب حقق هذا الرقم النادر إلى الأسطورة البرازيلية غارينشا في نصف نهائي مونديال 1962 أمام تشيلي، عندما سجل وقاد منتخب بلاده إلى النهائي، قبل أن يطرد في نهاية المباراة، ورغم ذلك، شارك في النهائي بعد إلغاء الإيقاف في ظروف استثنائية آنذاك.
وسيحرم المنتخب الأمريكي من خدمات بالوغون في مواجهة بلجيكا ضمن الدور ثمن النهائي، وهي ضربة مؤثرة للفريق بعد المستويات المميزة التي قدمها المهاجم خلال البطولة، إذ يعد أحد أبرز عناصر القوة الهجومية، بينما يبدو ريكاردو بيبي الخيار الأقرب لتعويض غيابه.
ورغم أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تمنح اللجنة التأديبية صلاحية تشديد العقوبة في بعض الحالات، فإن المؤشرات الحالية ترجح الاكتفاء بالإيقاف لمباراة واحدة، ما يعني أن غياب بالوغون سيقتصر على مواجهة بلجيكا، في وقت يسعى فيه المنتخب الأمريكي إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال 2002.
