منتخب مصر يفك شفرة ركلات الترجيح بفيديو لريال مدريد


كشف تقرير صحفي عن جانب من التحضيرات الذهنية والفنية التي سبقت فوز منتخب مصر على أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث لجأ الجهاز الفني لـ«الفراعنة» إلى تحليل لقطات مصورة لمباراة جمعت ريال مدريد وليفانتي، بهدف دراسة أسلوب حارس المرمى الأسترالي ماثيو رايان.


وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة للاعبي المنتخب المصري وهم يشاهدون مقاطع الفيديو على جهاز «آيباد» قبل المباراة، في مشهد عكس أهمية التحليل الرقمي في إعداد المنتخبات للمباريات الحاسمة.


وجاء اختيار مباراة ريال مدريد وليفانتي لسبب فني واضح، إذ يحرس ماثيو رايان مرمى ليفانتي، وهو الحارس نفسه الذي دافع عن ألوان المنتخب الأسترالي في مواجهة مصر، ما أتاح للجهاز الفني المصري فرصة دراسة عاداته في التصدي لركلات الجزاء.


وأظهرت التحليلات أن رايان يميل إلى التحرك مبكراً قبل تنفيذ الركلات، في محاولة لتوقع اتجاه التسديد، وهي الملاحظة التي استثمرها اللاعبون المصريون خلال ركلات الترجيح.


كما تضمنت الدراسة متابعة ركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في مرمى رايان خلال منافسات الدوري الإسباني، حيث ركز اللاعبون على تمركز الحارس وردة فعله عند التنفيذ.


وكان قائد المنتخب المصري محمد صلاح من أكثر اللاعبين اهتماماً بهذه اللقطات، إذ كشفت الدراسة أن الحارس الأسترالي يندفع مبكراً، ما دفع صلاح إلى تنفيذ ركلته بطريقة «بانينكا»، مستفيداً من القراءة المسبقة لتحركات رايان، ليسجل بنجاح ويمنح منتخب بلاده أفضلية معنوية خلال سلسلة الركلات.


ورغم دخول رايان إلى أرض الملعب في الدقيقة 119 خصيصاً للمشاركة في ركلات الترجيح، باعتباره أحد أبرز المتخصصين في التصدي لها، فإنه لم ينجح في إيقاف أي من الركلات المصرية، ليحسم «الفراعنة» بطاقة التأهل بعد تنفيذ مثالي لركلاتهم.


ويعكس هذا المشهد التطور الكبير في أساليب إعداد المنتخبات الحديثة، إذ لم تعد المواهب الفردية وحدها كافية لحسم المباريات، بل أصبحت التحليلات الرقمية ودراسة المنافسين بالتفصيل عنصراً أساسياً في صناعة الفارق، خاصة في المواجهات التي تحسم بركلات الترجيح.