«فيفا» يطور أدوات الحكام في مونديال 2026

ساعتان لدعم حكام المونديال ضمن تحديثات «فيفا» للتقنيات المساعدة
ساعتان لدعم حكام المونديال ضمن تحديثات «فيفا» للتقنيات المساعدة

لم يعد دور حكام كأس العالم 2026 يقتصر على إدارة المباريات، بل أصبحوا يديرون مركزًا تقنيًا مصغرًا على أرض الملعب. سماعات رأس، ونظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، وكاميرات مثبتة على الجسم، وأجهزة استشعار، ومن بين كل هذه الأجهزة، هناك تفصيل واحد لم يغب عن أذهان الكثير من المشجعين: لماذا يرتدون ساعتين على معاصمهم؟

ويحمل الأمر تفسيرًا عمليًا أكثر مما يبدو. فرغم أن التكنولوجيا قد أحدثت ثورة في التحكيم، إلا أن الساعة تبقى الأداة الأهم للتحكم في المباراة، حسبما استعرضت صحيفة «ماركا» الإسبانية.

وعلى مدار عقود، كان الحكام يستخدمون ساعة رئيسية لتوقيت كل شوط مدته 45 دقيقة، وساعة احتياطية ثانية. فإذا تعرضت إحداهما للتلف، أو نفدت بطاريتها، أو تعطلت، تبقى المباراة تحت السيطرة.

ولا يزال هذا الجانب قائمًا اليوم، وإن كان بوظيفة أكثر دقة. يتحكم الحكم بالوقت الأصلي للمباراة، ولديه ساعة ثانية متزامنة كإجراء احترازي، لمنع أي حادث قد يؤثر على توقيت مباراة في منافسة رفيعة المستوى.

بالإضافة إلى ذلك، تتضمن النماذج التي يستخدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وظائف خاصة بالتحكيم، مثل مؤقتات مستقلة، واهتزاز، ومزامنة مع نظام خط المرمى، والتواصل مع باقي أعضاء فريق التحكيم.

ويختلف تجهيز الحكم في هذه النسخة من كأس العالم اختلافًا جذريًا عن الصافرة والبطاقات التقليدية.

وتشمل التقنيات الرئيسية ما يلي: نظام اتصال لاسلكي يربط في الوقت الفعلي الحكم الرئيسي، والمساعدين، والحكم الرابع، وغرفة تقنية الفيديو المساعد (فار)، ونظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) المدمج، الذي يسجل الموقع، والسرعة، والمسافة المقطوعة، والجهد البدني المبذول أثناء المباراة، وتقنية شبه آلية لخط المرمى والتسلل، متصلة بأنظمة الملعب، وكاميرا مثبتة على الجسم بجوار سماعة الرأس، تعرض للمشاهد رؤية الحكم بدقة في بعض اللقطات المختارة.

وحوّل الاتحاد الدولي لكرة القدم التحكيم إلى مهنة تعتمد بشكل متزايد على البيانات. وتسمح الساعات المزدوجة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الاتصالات، بتقليل الأخطاء وتوفير تسلسل زمني دقيق لكل ما يحدث أثناء المباراة.

وعلى الرغم من أن تقنية «فار» تحظى بمعظم الاهتمام، فإن العديد من أهم القرارات لا تزال تعتمد على أمر أساسي، وهو التحكم في الوقت، ولهذا السبب، حتى في أكبر بطولة على هذا الكوكب، فإن وجود ساعتين لا يزال أفضل من ساعة واحدة.