سديم البيضة.. صورة مذهلة للحظة احتضار نجم

التقط تلسكوب هابل صورة جديدة لسديم البيضة، المعروف باسم CRL 2688، تظهر كيف يشكل نجم يحتضر أغلفة غازية متحدة المركز وفصوصاً قطبية، مع شعاعين من الضوء يخرجان من النجم عبر فتحات السحابة المركزية، تعكس الأغلفة الغازية ضوء النجم، فيظهر وكأن النجم يطلق أربعة أشعة متوهجة من مركزه.

عملية احتضار النجوم هي المرحلة الأخيرة في حياة النجم بعد نفاد الوقود النووي في نواته حيث تبدأ الجاذبية بسحب الطبقات الخارجية للنجم نحو النواة، ما يؤدي إلى انتفاخ هذه الطبقات ودفع بعضها بعيداً في الفضاء.

خلال هذه المرحلة تتشكل أغلفة غازية مضيئة تسمى سدماً ما قبل كوكبية أو كوكبية، بينما يتحول قلب النجم المتبقي إلى قزم أبيض أو نواة أكثر كثافة إذا كان النجم ضخماً جداً، ما يوضح كيف ينتهي عمر النجوم بطريقة مذهلة بصرياً وعلمي وفق iflscience.

سديم البيضة، المعروف باسم CRL 2688 ، هو أصغر وأقرب سديم ما قبل كوكبي تم اكتشافه على الإطلاق. يقع على بُعد حوالي 1000 سنة ضوئية، وهي مسافة قريبة نسبياً بمقاييس المجرة.

النجوم الوليدة

تتشكل النجوم الوليدة من السدم، وتنتهي بقرص كوكبي أولي، وهو عبارة عن حلقة من المادة تتشكل منها الكواكب، يسقط جزء من هذه المادة على النجم، بينما يُقذف جزء آخر في نفاثات مذهلة، وبمجرد اكتمال نمو النجم، يدخل مرحلة التسلسل الرئيسي، حيث يتألق بفضل اندماج الهيدروجين في نواته.

تنفد في نهاية المطاف مخزونات الهيدروجين اللازمة لاندماج النجوم، وبدون طاقة تدفع الطبقة الخارجية للخارج، تبدأ هذه النجوم بالانكماش نحو النواة، وتؤدي هذه العملية إلى زيادة الضغط ودرجة الحرارة بالقرب من النواة.

في بعض النجوم، يؤدي ذلك إلى اندماج طبقة كثيفة من الهيدروجين؛ أما في النجوم الأضخم، فيشتعل قلب الهيليوم فوراً.

كمية هائلة من الطاقة

ينتج عن هذه العملية إطلاق كمية هائلة من الطاقة، مما يدفع الطبقات الخارجية للنجم إلى الخارج، وعندما يحدث هذا للشمس ، قد يمتد نجمنا حتى مدار الأرض.

تتماسك الطبقات الخارجية للنجم بشكل ضعيف بفعل الجاذبية، بينما تدفعها العمليات النجمية الداخلية إلى الخارج، وفي النجوم ذات الكتلة المنخفضة إلى المتوسطة، تشكل هذه الطبقات غلافًا مضيئًا حول النجم يسمى سديماً كوكبياً، على الرغم من أنه لا علاقة له بالكواكب، ويستمر النجم لاحقًا كقزم أبيض.

السديم ما قبل الكوكبي

قبل هذه المرحلة، يمر النجم بما يُعرف بـ السديم ما قبل الكوكبي، حيث تنطلق أغلفة من المادة والغبار بالقرب من النجم المركزي، مشكّلة تراكيب مظلمة وفصوصاً قطبية.

في سديم البيضة، هذه الطبقات تخلق تأثيراً بصرياً يُقسّم شعاع النجم إلى أربعة أجزاء، مما يعكس ديناميكية انفصال المواد حول النجوم المحتضرة.