"الصناديق السياسية" تعزز استدامة الاقتصاد الإماراتي

منى مصطفى
منى مصطفى

أكدت الدكتورة منى مصطفى، خبيرة اقتصادية ومستشارة اقتصادية مع البنك الدولي وأستاذة مشاركة في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن الصناديق السيادية تمثل ذراعاً اقتصادياً واستثمارياً قوياً يعزز التنمية الاقتصادية ويوسع الشراكات الاستراتيجية للدولة.

وأوضحت: "السيادة الإنتاجية تعني إنشاء صناديق سيادية من فائض إيرادات الصادرات، وأن الدولة حريصة على توظيفها بشكل ذكي واستراتيجي من خلال صناديقها السيادية"، مضيفه أن هذه الصناديق السيادية تعد ذراعاً استثمارياً واقتصادياً قوياً للدولة، لا يتدخل في السياسة المالية بشكل مباشر، ولكن يحظى بمرونة ولياقة أكبر من حيث سهولة الدخول إلى أسواق جديدة وإنشاء شراكات مع شركاء استراتيجيين في الأنشطة الاقتصادية.

وأكدت أن الإنتاج السيادي يعزز من هدف الدولة الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية، وأن توسع الصناديق السيادية في الشراكات والاستثمارات الكبرى والاستراتيجية في أسواق ودول مختلفة يسهم في تعزيز استدامة الإيرادات والنجاحات الاقتصادية.

ولفتت إلى أن الإمارات "أذكى بكثير من تقييد نفسها بتفاصيل تخص حساسيات ما بينها وبين دول أخرى"، وأن الهدف الأهم يتمثل في التعاون الاستراتيجي مع الشركاء الدوليين.

وأوضحت أن وجود حساسيات مع بعض الدول لا يعني الامتناع عن الاستفادة من المميزات التي توفرها التكتلات الاقتصادية مثل مجموعة "بريكس"، مؤكدة أن هناك شركاء استراتيجيون تم بينهم شراكات متنوعة سواء سياسية أو دبلوماسية ، اقتصادية أو تجارية، والتي تعزز من آلية الدبلوماسية الاقتصادية والتجارية.

وتابعت: "الدبلوماسية الاقتصادية إحدى الآليات المهمة التي تعزز القوة الناعمة والتواجد الإماراتي عالمياً من خلال الشراكات الاستراتيجية والتجارية، وذلك رغم تواجد حساسية مع دولة ما فهذا لا يعني الامتناع عن تعزيز واستثمار العلاقات مع دول أخرى من خلال هذا التكاتف