يتزامن عيد الأضحى في ألمانيا هذا العام، مع عطلة المدارس الصيفية، واعتدال درجات الحرارة، اللذين يوفران الأجواء المناسبة للاستمتاع بأوقات سعيدة. ورغم اختلاف الأجواء والحكايات والتقاليد في جوها العام، خلال هذه المناسبة، على المغتربين من المسلمين في ألمانيا، بجنسياتهم المتنوعة، إلا أنهم يصرون على الاحتفاء به وفق أنماط تقارب وتشابه الحال التي كانوا يفعلونها ويعيشونها، خلاله، في الأوطان التي قدموا منها، وهكذا تبدت احتفالاتهم بالعيد لهذه السنة، حيث بدت طقوسها ممزوجة بالحنين وتواقة لعادات وتقاليد مخزونة لديهم، لا تزال قادرة على كسر جمود الغربة بتفعيل روابط القرابة والصداقات والجيرة وتلوينها بأجمل صورة في عيون أطفالهم، إذ يحاولون من خلال إحياء طقوس العيد وشدهم أطفالهم إليها، صناعة طقس احتفالي مختلف، يستند في خطوطه العريضة إلى ذاكرة تتسع لعبور الحدود والعيش في الوطن الأم.

«البيان» رصدت مجموعات حكايات في الصدد، عارضة لآراء وقصص مجموعة من المسلمين المقيمين في ألمانيا.

حكايات

فايزة إسماعيل، تحتفي بالعيد مع بدء التحضيرات لشراء الملابس لأطفالها، ثم تجري صباح العيد مكالمة فيديو جماعية مع والدتها وإخوتها في دول أخرى. وتقول: يتزامن هذا العيد مع عطلة المدارس الصيفية، لكن يحق للأطفال الغياب عن دوام المدرسة في هذا اليوم، وقد تعاون المعلمون في المدرسة المجاورة لنا مع التلاميذ في عيد الفطر الماضي بتزيين المدرسة، كذلك فعلوا قبل ذلك، مع بداية شهر رمضان المبارك.

وأما حسن محمد، فيركز في الأعياد على لقاء الأهل المقيمين في المدن البعيدة بألمانيا، ويرى أنها فرصة كبيرة لتعليم الأطفال طقوس أعيادهم في الوطن.

فعاليات

ويوضح ماريو أندرس، مؤسس الجمعية السورية، أنهم يقيمون حفلات ثقافية وأدبية للشعر والعزف والغناء، إضافة إلى أنشطة خاصة بالطلاب الذين يحصلون لديهم على دروس اللغة العربية مثل أداء مناسك الحج والطواف حول مجسم صغير للكعبة.

وتقول أميرة محمد، منسقة البرامج في الوكالة الفخرية للأعمال التطوعية، والحاصلة في 2019 على وسام الاندماج ذي الدرجة الأولى: إضافة للأنشطة العديدة التي نقيمها بهدف المزج بين الثقافات، لكن يبقى للعيد مذاق خاص، حتى بالنسبة إلى الألمان الذين يتوافدون للمشاركة معنا في الاحتفالات بالمناسبة، وليكونوا جزءاً منها.

ويتوجه أحمد الصعبي، مع أطفاله إلى المسجد لأداء صلاة العيد، ثم لزيارة الأهل، ويقول: شاركنا مع جاليات عديدة مرتين في إحياء العيد مع منظمة «آفو» الألمانية، وأنا كنت مسؤولاً عن الجالية الفلسطينية.

كرنفال

وينظم الشاعر جوان كدو، منذ 7 أعوام، مع مجموعة من المقربين منه، زيارات جماعية للأطفال من مدينتهم والمدن المجاورة والبعيدة، في هذه المناسبة، والبداية كانت مع 8 أطفال والآن بلغ عددهم 140 طفلاً.