يعتبر التصوير «ذاكرته» الحقيقية؛ كونه كثير النسيان، ويرى أن الصورة هي تجميد للحظة من العمر، لذا يسافر ما يقارب 23 مرة في السنة إلى مختلف أنحاء العالم لالتقاط الصور، حيث لم يكتفِ بزيارة 103 بلدان حتى الآن، بل يطمع بالمزيد من السفر والترحال لأجل صور أكثر جمالاً وندرة.
المصور الإماراتي حامد آل علي بدأ هوايته في حب التصوير منذ أيام الابتدائية؛ أي قبل 40 عاماً، عندما انضم إلى نادي التصوير في المدرسة، حيث تعلّم فيها طريقة تحميض الأفلام التي كانت لا تزال بالأبيض والأسود، واستمرت معه الهواية حتى الآن وباتت جزءاً أساسياً من حياته يتنقل بين الأماكن والبلدان بحثاً عن الصورة الجميلة.
يقرأ كثيراً عن البلدان التي يسافر إليها ويبحث عن الشلالات بحثاً متعمقاً لعشقه تصويرها، بالإضافة إلى حبه الشديد للتصوير تحت الماء حيث يجيد الغطس بمهارة، وزار العديد من الجزر بلغت أكثر من 15 جزيرة من بينها: جزيرة بالي، وشرم الشيخ، والبحر الأحمر، والجزر الإندونيسية وتيمور الشرقية وغيرها، إذ يعتبر الغوص عالماً آخر والتصوير تحت الماء متعة بصرية مفعمة بالألوان والجمال.
هواية
وأكد آل علي لـ«البيان» أنه سافر إلى 103 دول، من بينها نيوزيلاندا وأستراليا وشرق آسيا وآيسلندا وأمريكا وأوروبا وزيمبابوي وزامبيا، ويسعى حالياً إلى تطوير هوايته ونقلها إلى مستوى أعلى من خلال طباعة الكتب التي تتضمن صوره، وبدأ بالفعل حالياً بطباعة كتاب عن كينيا بعنوان «كينيا من خلال عدستي»، لتصبح بعد ذلك سلسلة من الكتب الأخرى بحيث يكون لكل منها نفس العنوان «اسم البلد بعدستي».
أقام معرضين الأول في السودان بدعوة من السفارة الإماراتية في الخرطوم، والثاني في نيجيريا بدعوة من سفارة الإمارات، وأشار إلى أن من أكثر الدول التي استمتع بالتصوير فيها هي نيوزيلندا وأيرلندا وغيرهما الكثير بسبب الطبيعة الخلابة التي تحويها والمياه والأنهار والشلالات.
وتابع: آخر فترة ذهبت في رحلات سفاري إلى كل من زامبيا وزيمبابوي وبتسوانا وقبلها زرت كينيا، وبالنسبة للأدغال زرت الأمازون وبقيت ثلاثة أسابيع فيها منقطعاً عن العالم والاتصالات وكل وسائل التقنية، فالطبيعة هناك تستحق الابتعاد عن العالم الخارجي.
سعادة كبيرة
وأضاف: في السفاري يجب ألا أخرج يدي مثلاً أو الكاميرا من السيارة ولا أتدخل في الطبيعة مهما حدث أمامي، ومن الأمور التي أذكرها ذات مرة رأيت أمامي حماراً وحشياً يقتل غزالاً حديث الولادة شعرت بالحزن الشديد لرغبتي في مساعدة الغزال لكن من الممنوع بتاتاً أن أتدخل في الطبيعة، كانت تلك من أحزن اللحظات التي مرت عليّ، لكن في المقابل لدي لحظات كثيرة تملؤها السعادة الغامرة، فأنا أذهب للتصوير لأشعر بالسعادة.
ويواجه آل علي العديد من التحديات من بينها صعوبة الوصول إلى أماكن معينة، كما أن التصوير يتطلب لياقة بدنية لصعود الجبال والمشي بين الغابات والأشجار والشجيرات وقطع الأنهار والمشي الطويل للوصول إلى الأماكن، فمثلاً في البيرو زار منطقة مرتفعة جداً عن سطح البحر توجب عليه أن يأخذ أدوية لتعويض نقص الأكسجين في الجو وإلا فسيتعب جسمه ويصاب بالصداع.
وأكد أنه بشكل عام إذا كانت اللياقة متدنية سيكون من الصعب الوصول إلى الأماكن البعيدة وتلك التي لم يزرها الكثيرون من قبل.


