تولي دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بالتراث بأنواعه ومجالاته المختلفة، وذلك انطلاقاً من قناعة راسخة بما يمثله من مصدر إلهام حيوي لأبناء المجتمع يحفزهم على مزيد من العطاء من أجل مواصلة ما بدأه الأجداد والآباء، والمساهمة بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
وتمثل المهرجانات والمعارض والمسابقات التراثية المتنوعة التي تشهدها كافة إمارات الدولة على مدار العام، إحدى أبرز وسائل الإبقاء على التراث الثقافي حاضراً في عقول وقلوب الأجيال الجديدة.
وتنم أبوظبي سنوياً مجموعة كبيرة من الفعاليات التراثية ومن أبرزها معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية الذي يعد منصة للتعريف بثقافة دولة الإمارات وموروثها الأصيل من خلال الأنشطة المتنوعة والمبتكرة التي يقدمها بهدف رفع الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والحياة البرية.ويمثل مهرجان الحصن تعبيراً حياً عن ثقافة إمارة أبوظبي، واحتفالاً بتراثها الغني يقام سنوياً في موقع الحصن الذي يضم «قصر الحصن» المبنى الأهم في تاريخ العاصمة وذاكرتها.
«دبي وتراثنا الحي»
بدورها تشهد إمارة دبي سنوياً مجموعة واسعة من الأحداث التي تعنى بحماية وتعزيز التراث ومنها سباق القفال للسفن الشراعية المحلية 60 قدماً، الذي ينظمه سنوياً نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وبات موعداً يترقبه أهل الإمارات نظراً لما يجسده من صور الوفاء لماضي الآباء والأجداد.
ويعتبر «مهرجان دبي وتراثنا الحي» من أهم الأنشطة التي نجحت في رفع مستوى الوعي حول أصول التراث المادي وغير المادي لدولة الإمارات من خلال تسليط الضوء على قيمه الغنية بين جميع شرائح المجتمع، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على أبرز الحرف اليدوية التقليدية في الدولة.
وفي إمارة الشارقة، تنطلق في شهر مارس من كل عام فعاليات «أيام الشارقة التراثية» التي أسهمت عبر دوراتها المتعاقبة في إبراز القيم الجمالية لمفردات التراث الإماراتي، وعناصره. وانطلقت مساء الخميس الماضي في مدينة دبا الحصن فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان المالح والصيد البحري أحد أبرز المهرجانات التراثية والسياحية.
ومنذ انطلاقته في عام 2011 حقق مهرجان ليوا عجمان للرطب والعسل شهرة واسعة بين السكان المحليين والزوار على حد سواء، وتحول إلى حدث سنوي غني بالفعاليات الثقافية والزراعية. وفي إمارة أم القيوين يترقب عشاق الرياضات التراثية سنوياً فعاليات مهرجان أم القيوين لسباقات للهجن العربية الأصيلة، الذي يشهد مشاركة محلية وعربية واسعة في منافساته التي تعد جزءاً من موروث الإمارات الأصيل.
وشكلت فعاليات أيام رأس الخيمة التراثية في موسمها الأول في ديسمبر الماضي حدثاً تراثياً بارزاً وإضافة نوعية للمشهد الثقافي بشكل عام في إمارة رأس الخيمة، ومنصة لإحياء التراث الثقافي المادي وغير المادي من أجل تعزيزه في نفوس الشباب وإبراز التنوع التراثي والثقافي في الإمارة. وتجسد بطولة الفجيرة لجمال الخيل العربي التي تقام سنوياً بجانب قلعة الفجيرة التاريخية جانباً من العناية الفائقة التي توليها الإمارات للخيل ورياضة الفروسية على وجه الخصوص.
