تستضيف فعاليات «مهرجان تنوير للموسيقى الروحيّة»، الذي يقام في الفترة من 24 وحتى 26 نوفمبر المقبل في صحراء منطقة مليحة بالشارقة، سلسلة عروض فنية تراثية إماراتية، تقدمها فرق «معهد الشارقة للتراث» لتنقل جمهور الحدث إلى روح الهوية الإماراتية الأصيلة، وتجسّد جماليات وتقاليد احتفاء الأجداد بمناسباتهم وأفراحهم في البيئات الصحراوية والساحلية والجبلية التي تتميز بها مناطق وإمارات الدولة. 

وتأتي مشاركة «معهد الشارقة للتراث» في المهرجان، تجسيداً لرؤيته في الحفاظ على التراث الإماراتي والانفتاح على التراث العالمي، والاستفادة مما يزخر به من غنى وتنوع، ليكون التراث الخيط الجامع للبشرية، ويجسد عبر عروض الفرق الشعبية جذور الهوية الإماراتية والقواسم المشتركة التي تجمعها بثقافات مختلفة من أنحاء العالم.

ويشهد المهرجان عروضاً شعبية وفنوناً إماراتية عديدة في اليوم الأول في مسرح المهرجان، ومنها فن الآهلة الذي كان الإماراتيون الأوائل يقدمونه على شكل لوحات استعراضية جماعية تروي حكاياتهم مع البحر، وتعتمد على قوة الحنجرة ومخزون الشعر النبطي الأصيل؛ وفن المالد، الذي يقدّم فيه المحتفلون بالمولد النبي الشريف نفحات من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يمتزج فيها فن الإنشاد بالشعر والمدح؛ وفن الويلية، الذي يعد من أبرز فنون الساحل الشرقي في الإمارات، والذي يسمى كذلك فن المسبع، نظراً لأنه قائم على ترديد مجموعة من الشعر الشعبي مكونة من سبعة أشطر، كل ثلاثة منها تأتي بقافية، وتقدمها الفرق في لوحات فنية استعراضية وعلى إيقاع مجموعة من الطبول المعروفة في الآلات الموسيقية الشعبية. 

كما ستتواصل الفعاليات والعروض التراثية الإماراتية والرقصات الشعبية طوال أيام المهرجان في ساحات السوق ويقدمها فريق من الرجال والنساء، ويعرضون فيها نماذج من صناعات الحرف الشعبية، وأصنافاً من المأكولات التقليدية المحليّة.

وعن مشاركة الفرق التراثية في المهرجان، قال الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «يشكل مهرجان تنوير للموسيقى الروحيّة إضافة نوعية لأجندة الفعاليات الثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، وخاصة أنه يحمل رسالة كبيرة وعميقة وممتدة في ذاكرة تراثنا الشعبي والعربي، إذ ظلت الموسيقى أبرز الفنون التي تعبّر عن جوهر الثقافات وتعكس قيمها وأصالتها وتجسد هويتها بقوالب جمالية يمكن أن تتواصل معها وتفهمها وتتعرف إليها الشعوب من مختلف ثقافات العالم، ولهذا نحن حريصون على تقديم عروض تراثية تنقل روح الثقافة الإماراتية الأصيلة وجذورها للمشاركين في المهرجان من كل حضارات وبلدان العالم».