تجارب شيقة وأفكار ملهمة ومشروعات حيوية قدمها مجموعة من رواد الأعمال الإماراتيين المشاركين في «شارك تانك دبي» الذي يعرض على شاشة تلفزيون دبي، لتكشف حلقات البرنامج عما يتمتع به أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة الإماراتيون من روح الابتكار والإصرار على تقديم منتجات ومشروعات نابعة من تجاربهم الشخصية وخياراتهم الحيوية، وتعبر عن نظرتهم المستقبلية الطموحة، إذ تمكن بعض رواد الأعمال الإماراتيين من لفت انتباه نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين،
وهم: فيصل بلهول رائد أعمال ومستثمر إماراتي أسس سابقاً «إثمار كابيتال بارتنرز» وأمانات القابضة التي تعد واحدة من كبرى شركات الرعاية الصحية والتعليم المتكاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، وأميرة سجواني، العضو المنتدبة للمبيعات والتطوير في شركة داماك العقارية، والشريكة المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة «بريبكو» وإيلي خوري، الذي أسس بعد 30 عاماً من الخبرة في مجال التسويق وعالم الاستثمار، شركة «فيفيوم هولدينج»، إذ يوظف خبرته وعلاقاته للاستثمار في المواهب والأفكار وبناء العلامات التجارية الناجحة، ويوسف حماد، شريك إداري في بيكو كابيتال، يقود استراتيجية الشركة والاستثمارات في مجال التكنولوجيا، ونور سويد التي تدير محفظة استثمارية متنوعة من الشركات الناشئة، معظمها في قطاع التكنولوجيا، وأسست شركة غلوبال فينتشرز، إذ تستثمر في شركات في الأسواق المحلية والإقليمية، وتساعدها على النمو والامتياز في الإطار الإقليمي والعالمي، واستطاعوا إقناعهم بدعم مشروعاتهم والاستثمار فيها مقابل نسبة معينة فيها.
احتياجات وشغف
وفي حلقات البرنامج الذي يعرض مساء كل خميس في تمام العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت الإمارات، استطاعت ريم المرزوقي وزميلتها حنان إسماعيل أن تلفتا انتباه رجال الأعمال إلى مشروعهما (Garbaliser)، إذ ابتكرتا جهازاً يسهم في تحويل بقايا الطعام إلى سماد طبيعي، وقد جاء ذلك نتيجة لمجموعة بحوث ودراسات قامتا بها واكتشفتا أن السماد الطبيعي سيشكل حلاً للعديد من المشكلات التي تنتج عن استخدام السماد الكيماوي، وتسعى رائدة الأعمال قدرية العوضي عبر مشروعها (Bumblebee) إلى تلبية احتياجات الأطفال الغذائية، عبر توفير تشكيلة متنوعة من الأغذية الخالية من المواد الحافظة وتمتلك العناصر الغذائية كافة والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الطفل في سنواته الأولى.
شغف السفر والاستكشاف دفع رائد الأعمال محمد الهواري لتأسيس شركته «فيل جود تي» (Feel Good Tea) المتخصصة في أنواع الشاي المختلفة من أنحاء العالم، إذ جاءت فكرة مشروعه بعد ملاحظته اقتصار أنواع الشاي الرائجة في الإمارات والمنطقة العربية على الشاي الأسود ونظيره الأخضر، ليقدم عبر «فيل جود تي» طيفاً واسعاً من أنواع الشاي الأخرى، في حين نجح يوسف الأحمد وإبراهيم محمد في تأسيس علامتهما التجارية الخاصة «كالما» ليقدما بها تشكيلة متنوعة من المشروبات التي تمتاز بجودة مذاقها، واستلهما فكرة منتجاتهما من تجربتهما الخاصة، وعبر مشروعها (RELAM) تعبر رائدة الأعمال وقار الحمادي عن شغفها بعالم القهوة المقطرة، إذ تمكنت من تطوير مهاراتها وخبراتها في أساسات تحميص القهوة المختصة بمختلف أنواعها واستخداماتها ومعرفة منشئها، لتوظفها في إنشاء مشروعها الخاص.
ذكاء اصطناعي
وعبر حلقات «شارك تانك دبي» يطل رائد الأعمال صالح حماد ليقدم لمحة عن منصته الرقمية «كان كان» التي يستند فيها إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي في توفير أنواع مختلفة من الثوب التقليدي أو الكندورة، إذ يمكن تفصيلها بحسب الرغبة، بينما يبرز مشروع (Cosplay) شغف مؤسسه محمد سعيد الأنصاري بالفنون، إذ تمكن عبره من جمع عشاق الألعاب والثقافة الشعبية وفنون المانجا اليابانية تحت سقف واحد ليقدموا عروضاً مختلفة أمام أفراد المجتمع، بينما تميز رائد الأعمال الدكتور عبدالله الشمري بفكرة مشروعه «ريست هيرو» الذي يوفر حلولاً مختلفة لمن يتطلعون لإنشاء منصة إلكترونية خاصة بهم لممارسة التجارة الإلكترونية، ونجح الشمري عبر مشروعه في استقطاب أكثر من 50 علامة تجارية تستفيد من الحلول التي يقدمها.
وتحت شعار «غير حياتك اليوم» أطلق رائدا الأعمال الدكتور ناصر الريامي وبدر التميمي مشروعهما (Feva Fit) ليقدما عبره مجموعة ممارسات نفسية، وخططاً متنوعة تمكن كل من يبحث عن حياة صحية وجسم رشيق من اكتساب القوة العقلية وتغيير المزاج، في حين تبدو منصة «جوين مي» (JoinMe) متفردة في فكرتها التي تحمل بصمات مريم البلوشي ورغد وجيدا، اللواتي يسعين عبرها إلى تمكين المرأة، إذ تستهدف المنصة الرقمية الفتيات من عمر 16 عاماً فما فوق، وتعمل على ربطهن ببعضهن بعضاً عبر طبيعة اهتماماتهن ومحادثاتهن المختلفة التي تكشف عن طموحاتهن وأحلامهن المستقبلية، وتمتاز هذه المنصة بسهولة استخدامها وقدرتها على جمع فتيات من مختلف الجنسيات والثقافات ويعملن في أكثر من 200 ألف شركة ومؤسسة أما رائد الأعمال راشد السالمي فعرض في البرنامج نموذجاً عن الدراجة الكهربائية (Sulmi) التي تم تصميمها وتصنيعها بتقنيات متقدمة وتصميم مستقبلي، بوساطة شركته «سولمي» الإماراتية الناشئة.
يذكر أن برنامج «شارك تانك» عرض المرة الأولى عالمياً في سنة 2009، ويركز على دعم رواد الأعمال الناشئين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكن البرنامج منذ انطلاقته الأولى من تحقيق نجاح كبير على مستوى العالم بفضل تفرد فكرته وأهدافه، ما أهله للفوز بالعديد من الجوائز العالمية.

