بعد 10 سنوات خلف القضبان.. صائد الكنوز الأمريكي حراً والذهب المفقود يظل لغزاً

أُفرج عن صائد الكنوز الأمريكي تومي تومبسون، المعروف باكتشافه حطام السفينة التاريخية إس.إس. سنترال أميركا، بعد قضائه عشر سنوات في السجن لرفضه الكشف عن مكان عدد من العملات الذهبية المفقودة، وفق موقع سي إن بي سي.

تومبسون، المولود في أوهايو والمتخصص في البحث العلمي في أعماق البحار، اكتسب شهرة واسعة عام 1988 بعد تحديده موقع السفينة الغارقة قبالة سواحل ساوث كارولاينا، كانت السفينة، التي غرقت عام 1857 خلال إعصار، تحمل 30 ألف رطل من الذهب الفيدرالي و425 راكباً، وظلت حمولتها في قاع المحيط الأطلسي أكثر من 150 عاماً قبل اكتشافها.

لكن نجاحه تحوّل إلى نزاع قضائي طويل مع المستثمرين الذين دعموا مشروعه، واتهموه بالاستيلاء على ملايين الدولارات من عائدات الكنز، خصوصاً فيما يتعلق بـ 500 قطعة نقدية ذهبية لم يُكشف عن مكانها.

بعد رفض تومبسون الامتثال لأوامر المحكمة، أصدر قاضٍ في أوهايو مذكرة توقيف بحقه عام 2012، وتم اعتقاله بعد ثلاث سنوات أثناء إقامته في فلوريدا باسم مستعار.

حكمت المحكمة لاحقاً بسجنه لعقوبة عامين مرتبطة بتغيبه عن جلسة عام 2012، رغم أن القانون الفيدرالي يحد عادة مدة السجن في قضايا ازدراء المحكمة بـ 18 شهراً، وقد رفضت محكمة استئناف اتحادية عام 2019 دفوعه، معتبرة أن رفضه التعاون انتهاك لشروط اتفاق الإقرار بالذنب.

على الرغم من الإفراج عنه، يظل تومي تومبسون شخصية جدلية، حيث اعتبره البعض ضحية خلاف تجاري طويل، بينما رأى آخرون أن إخفاء الذهب كان سبب استمرار احتجازه، وأوضح محاموه أن العقوبة الطويلة لم تكن معتادة، وكان من الممكن إطلاق سراحه منذ سنوات، لا سيما بعد إسقاط القضية الأصلية.

يُذكر أن مقتنيات السفينة التاريخية لا تزال تحظى بأسعار مرتفعة في المزادات، ففي 2022، بيعت واحدة من أكبر سبائك السفينة مقابل 2.16 مليون دولار، بينما وصلت قطع أخرى في مزادات سابقة إلى أكثر من 11 مليون دولار، فيما سجّلت سبيكة 80 رطلاً رقمًا قياسيًا عند بيعها في 2001 مقابل ثمانية ملايين دولار.

هذا الإفراج يختتم فصلًا طويلًا من النزاعات القانونية المرتبطة باكتشافات تومي تومبسون ويعيد تسليط الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية المرتبطة بصيد الكنوز التاريخية في أعماق البحار.