أبوظبي تستعد لإطلاق 30 مشروعاً عقارياً بقيمة تصل إلى 45 مليار درهم

تستعد سوق العقارات السكنية في أبوظبي لدخول مرحلة جديدة من التوسع، مع توقعات بإطلاق نحو 30 مشروعاً جديداً خلال الأيام التسعين المقبلة، بقيمة تقديرية تتراوح بين 33 و45 مليار درهم، وبمعدل مشروع جديد كل ثلاثة أيام تقريباً، وفق شركة «متروبوليتان كابيتال العقارية».

وقالت الشركة، التابعة لمجموعة متروبوليتان والمتخصصة في الخدمات العقارية المتكاملة في أبوظبي: إن وتيرة الإطلاقات المرتقبة تعكس تنامي النشاط في السوق، بالتزامن مع تحولات في سلوك المشترين، الذين باتوا يولون اهتماماً أكبر للموقع والتصميم والمرافق وجودة الخدمات ومستويات الأسعار وسجل المطور العقاري.

وقال يفغيني راتسكيفيتش، الرئيس التنفيذي للشركة: إن السوق العقارية في أبوظبي تشهد مرحلة متقدمة من النضج، مع اتساع الخيارات المتاحة أمام المشترين، مشيراً إلى أن جودة المنتج والقيمة على المدى الطويل ستحددان أداء المشاريع خلال المرحلة المقبلة، وليس سرعة استكمال المبيعات عند الإطلاق.

وأضاف أن المؤشرات الأساسية للسوق لا تزال مشجعة، في ظل استمرار استحواذ العقارات على المخطط على الحصة الأكبر من المعاملات، إلى جانب نمو نشاط إعادة البيع وارتفاع أسعار الصفقات المتكررة، ما يعكس تنوع مصادر الطلب وتزايد وعي المشترين.

ووفقاً لتقارير المطورين وتحليل الشركة لبيانات السجل العقاري، تجاوزت قيمة مبيعات العقارات السكنية التي استقطبت مشترين منذ بداية العام الجاري 40 مليار درهم. وتصدر مشروع «الحديريات جولف إستيتس» من «مدن» القائمة بمبيعات تجاوزت 13 مليار درهم، تلاه مشروع «مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز» من «أوهانا» بنحو 6 مليارات درهم.

كما تجاوزت مبيعات مشاريع «تَلاي» و«تلَاي بيتش» و«ياس ريفا ريزيرف» التابعة لـ«الدار العقارية» 5 مليارات درهم، فيما سجل مشروع «جزيرة رمحان» من «إيجل هيلز» نحو ملياري درهم، ومشروع «بَين» من «أورا» 1.8 مليار درهم، و«تارا بارك» من «مدن» 1.4 مليار درهم. وحققت أكثر من 40 مشروعاً آخر مبيعات مجمعة بلغت نحو 14 مليار درهم.

وبحسب بيانات مركز أبوظبي العقاري وتحليل الشركة، استحوذت العقارات على المخطط على نحو 82 % من إجمالي المعاملات بين يناير ومنتصف سبتمبر، فيما ارتفع عدد معاملات إعادة البيع 34 % على أساس سنوي. كما قاربت معاملات إعادة بيع العقارات على المخطط ثلاثة أمثالها، وارتفعت أسعار الصفقات المتكررة 20 % للشقق و12 % للفلل. واستقطبت الإمارة مشترين من 116 جنسية.

وعزت الشركة جانباً من ثقة المستثمرين إلى تطور البيئة التنظيمية والرقمية، بما يشمل منصة «داري» للمعاملات والخدمات العقارية، ونظام «مضمون» للتحقق من الإعلانات، وحسابات الضمان المخصصة لمدفوعات العقارات على المخطط. كما أشارت إلى إتاحة تمويل المبالغ المتبقية للمشترين الذين سددوا 50 % من قيمة العقار على المخطط خلال مرحلة الإنشاء، وإلى رفع عدد المناطق الاستثمارية إلى 50 منطقة.

وبالنظر إلى عام 2027، تتوقع الشركة أن يتعزز التركيز على الإطلاق المرحلي للمشاريع، والمجتمعات السكنية المتكاملة، والعقارات ذات العلامات التجارية والخدمات المتخصصة، إلى جانب حلول التمويل والشراكات الدولية ومشاريع البنية التحتية الكبرى، بما فيها قطار الاتحاد والجسور الجديدة.

وأكد راتسكيفيتش أن المرحلة المقبلة ستمنح أهمية أكبر لمدى توافق المشروع مع احتياجات المشترين، وجودة تنفيذه وتسعيره وقيمته طويلة الأجل، في سوق تتسع فيها الخيارات وتتطور فيها معايير اتخاذ القرار العقاري.