أظهر استطلاع رأي مستقل أجرته شركة «تاليس» أن ما يقرب من 99% من المواطنين الإماراتيين والوافدين المشاركين في الاستطلاع أعربوا عن شعورهم بالفخر لمعرفتهم أن مساهمتهم تدعم أهداف التنمية الوطنية.
وكشف الاستطلاع عن توافق قوي بين تطلعات القوى العاملة الإماراتية وبرنامج التوطين الصناعي في دولة الإمارات، حيث أعرب أكثر من 8 من كل 10 مواطنين إماراتيين عن رغبتهم في أن يكونوا جزءًا من التقنيات التي تُعزز منظومة «اصنع في الإمارات».
وأكد ما يقرب من 90% من المشاركين في الاستطلاع على أهمية تطوير المنتجات والتقنيات محليًا، ما يعكس تزايد التوقعات بشأن بناء القدرات الوطنية في ظل تسريع دولة الإمارات لانتقالها نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار في إطار رؤية «نحن الإمارات 2031».
ويُظهر استطلاع «يوجوف»، والذي شمل أكثر من 1000 مشارك من مختلف أنحاء دولة الإمارات، منهم 65% مواطنين إماراتيين و35% وافدين، شعورًا واضحًا بالأولويات المشتركة. أظهرت نتائج الاستطلاع أن 92% من المشاركين الإماراتيين و87% من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة متفقون على أن الاستثمار المستدام في الكفاءات المحلية والتقنيات المتقدمة ضروري لتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية للدولة على المدى الطويل.
كما يعكس الاستطلاع تزايد التوقعات بشأن مشاركة الشركات في تعزيز الصمود الوطني والسيادة. فقد أكد أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين (77%) على أهمية دعم الشركات للاستقلال الوطني في مجالات مثل الدفاع والأمن الرقمي والبنية التحتية الحيوية، ما يُبرز دور الصناعة في تعزيز الصمود الوطني.
وعند سؤال المشاركين الإماراتيين والمقيمين عن المجالات التي ينبغي للشركات التركيز عليها لتحقيق طموحات دولة الإمارات الصناعية، أعطوا الأولوية لتطوير قاعدة من الكفاءات المحلية الماهرة. كما ركز الإماراتيون على بناء قدرات محلية في مجال التكنولوجيا والابتكار، بينما أكد المقيمون على أهمية تعزيز الاستدامة البيئية وإدارة الموارد. وتنسجم هذه الأولويات مع البرامج الوطنية، مثل مشروع «عملية 300 مليار»، الذي يهدف إلى تعزيز الإنتاج الصناعي المحلي والقدرة التنافسية التكنولوجية.
وتُبرز النتائج أيضًا تزايد التوقعات بشأن توطين الخبرات، حيث أفاد ما يقرب من 70% من المواطنين الإماراتيين و65% من المقيمين الأجانب في الإمارات العربية المتحدة بأن تطوير القدرات التقنية والهندسية المتقدمة محليًا أمرٌ ضروري للشركات متعددة الجنسيات العاملة في الدولة، لا سيما مع نمو الصناعات الناشئة.
وبالنسبة للمواهب الإماراتية، يرتبط النجاح المهني طويل الأمد ارتباطًا وثيقًا بالخبرة العملية والتطوير المباشر. وقد حدد المشاركون في الاستطلاع برامج التدريب في التقنيات الصناعية (43%) وفرص التواصل مع خبراء الصناعة (43%) كأهم العوامل المُمكّنة للنمو المهني.
ودعمًا لهذه الأولويات، تُشغّل شركة تاليس «برنامج الخريجين الإماراتيين»، وهو مبادرة تدريبية للخريجين لمدة عام واحد، مصممة لتزويد الشباب الإماراتي بالمهارات التقنية والقدرات القيادية والخبرة العملية في الصناعة، بما يتماشى مع أجندة المهارات المستقبلية لدولة الإمارات.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المشاركون في الاستطلاع تغييرًا تكنولوجيًا كبيرًا يُشكّل اقتصاد دولة الإمارات وسوق العمل فيها. ويعتقد نصف سكان الدولة أن الذكاء الاصطناعي وتقنيات الكم ستُحفّز خلق فرص العمل والتنويع الاقتصادي خلال العقد القادم. أشار 65% من المشاركين إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره التقنية الأكثر تأثيرًا على الحياة اليومية خلال السنوات الخمس المقبلة، يليه الأمن السيبراني بنسبة 49%.ورغم وتيرة التغيير المتسارعة، لا تزال الثقة في مسارات التعليم والتدريب الوطنية قوية نسبيًا. فقد أعرب أكثر من 73% من المواطنين الإماراتيين عن شعورهم بالاستعداد لتلبية متطلبات سوق العمل المستقبلية، ما يعكس تزايد الثقة في البرامج المصممة لتزويد الكفاءات بالمهارات التقنية الناشئة.
وقالت باسكال سوريس، الرئيسة التنفيذية لشركة تاليس العالمية: من اللافت حقًا أن 99% من المواطنين الإماراتيين يربطون بفخر مساهماتهم الشخصية بالتنمية الوطنية، ما يُظهر استثمارهم العميق وسعيهم الحثيث لتطوير التقنيات المحلية. وتُشير هذه الروح الوطنية إلى حاجة ماسة للاستثمار في القدرات الهندسية المحلية، وتنمية المهارات، ونقل التكنولوجيا، ما يُبرز الدور الحيوي الذي يجب أن تؤديه الشركات في بناء خبرات محلية متقدمة. وتتشرف تاليس أن تكون شريكًا في هذه المسيرة، والمساهمة في السيادة التكنولوجية لدولة الإمارات، ورعاية مستقبل مشرق تقوده كفاءاتها المتميزة.
ومع تعزيز دولة الإمارات لمكانتها كمركز للصناعات المتقدمة، تواصل تاليس توسيع نطاق مساهمتها من خلال البحث والتطوير المحليين، ونقل التكنولوجيا، وتنمية المواهب الوطنية. ويشمل ذلك مصنعها لتصنيع الرادارات، الذي تم تطويره بالشراكة مع «مجلس التوازن» لتمكين الدفاع، والذي سينتج رادارات المراقبة الجوية المتقدمة من سلسلة «جراوند ماستر» في دولة الإمارات. ومن المقرر أن يبدأ المصنع عملياته التشغيلية بالكامل بحلول عام 2027، وسيدعم قدرات تصنيعية سيادية، وخبرات إماراتية متخصصة، وعمق صناعي.

