انتعشت الأسهم الأمريكية الخميس، مستفيدة من أداء قوي لقطاع الرقائق بعد إعلان «إنفيديا» نتائج أعمال أقوى من المتوقع، وقبيل كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي المرتقبة.
وخلال التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز 0.18 % وستاندرد آند بورز 0.60 % وصعد مؤشر ناسداك المجمع 1.26 %.
وارتفع سهم «إنفيديا» بأكثر من 6 % إلى 222.84 دولاراً، بعدما أعلنت الشركة أمس ارتفاع إيراداتها بأكثر من 100 % خلال الربع الثاني من عامها المالي، مشيرة إلى أهداف مالية فاقت تقديرات المحللين للربع الثالث.
وألمح جيفري شميد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، إلى أنه لا يزال يفضل رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 %، مشيراً إلى أن مستوى الفائدة الحالي متساهل للغاية ولا يقيد النشاط الاقتصادي.
وأضاف شميد على هامش ندوة جاكسون هول، أن التضخم لا يزال عنيداً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط يمثل أحد مصادر الضغوط التضخمية، لكنه يركز بصورة أكبر على قوة الطلب داخل الاقتصاد، بما في ذلك الطلب على السلع والمواد اللازمة لبناء مراكز البيانات.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار السلع الزراعية بين 20 % و30 % خلال الأسابيع الأخيرة قد يضيف مزيداً من الضغوط التضخمية، معتبراً أن هذه الزيادات تعكس استمرار قوة الطلب.
إلى ذلك فقدت شركة «ألفابت» 692 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ أن بلغ سهمها أعلى مستوى له على الإطلاق في مايو، وسط خسارتها عدداً من أبرز المواهب في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وخلال تعاملات ما قبل افتتاح وول ستريت اليوم، تراجع سهم الشركة الأم لـ «جوجل» 0.55 % إلى 337.22 دولاراً بعدما أنهى تعاملات أول من أمس على انخفاض 1.25 %.
ويُعد السهم منخفضاً 15 % مقارنة بذروته المسجلة في الثامن عشر من مايو عند 404.47 دولارات، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية للشركة إلى 4.11 تريليونات دولار.
الضبابية المالية
وشهدت الأسهم الأوروبية أسوأ جلسة تداول في شهر بفعل تراجع أسهم الشركات الفرنسية الرائدة إلى أدنى مستوى لها منذ شهر بسبب مخاوف من حالة الضبابية المالية والسياسة قبيل المناظرة الرئاسية الأولى قبل انتخابات العام المقبل.
وأثارت المعركة المرتقبة بخصوص الميزانية في فرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية قلق المستثمرين، في وقت تشهد فيه البلاد أحد أعلى مستويات العجز في منطقة اليورو. ولا تزال الشكوك تحوم حول قدرة الحكومة على ضبط المالية العامة، إذ قد يدفع المرشحون البارزون من اليسار المتطرف واليمين المتطرف باتجاه برامج مكلفة. وقالت فيونا سينكوتا، وهي محللة كبيرة للسوق لدى سيتي إندكس: «إذا شهدنا تحولاً نحو (مواقف سياسية) أكثر تطرفاً، فقد نرى ظهور المزيد من السياسات الشعبوية، وهو ما سيشكل أنباء سيئة فيما يتعلق بمستويات الديون والعوائد».
وأضافت: «المناظرة التي ستجرى هذا المساء تسلط الضوء بشدة على تلك المخاوف وبواعث القلق، وهو ما يفسر الأداء الضعيف للأسهم الفرنسية بالمقارنة مع نظيراتها الأوروبية».
ومن المتوقع أن تراجع وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف فرنسا غداً الجمعة.
وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 1.7 %، مسجلاً أدنى مستوى في شهر، ما أثر سلباً على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي، الذي تراجع 0.7 % إلى 651.85 نقطة.
وانخفضت أسهم البنوك الفرنسية بي.إن.بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أجريكول بين 4 و5 %. وانخفضت أسهم قطاع البنوك الأوروبية 1.7 % لتقود تراجعات القطاعات على مؤشر ستوكس 600.
وتتجه أنظار المستثمرين نحو ندوة جاكسون هول التي ينظمها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والتي من المقرر أن يلقي خلالها رئيس المجلس كيفن وورش أول خطاب في منصبه وسط تدقيق شديد حيال توقعات سياسة البنك المركزي واستقلاله.
ومن بين القطاعات الأخرى على المؤشر القياسي، تراجعت أسهم قطاع المرافق العامة 1.3 % وقطاع العقارات 0.7 %، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات في منطقة اليورو قليلاً وسط مخاوف مستمرة بشأن التضخم بسبب ارتفاع أسعار النفط.
وحدت ارتفاعات في أسهم شركات التكنولوجيا من هذه التراجعات، إذ قادت مكاسب القطاعات بارتفاعها 1.8 %، بدعم من التوقعات الإيجابية لشركة إنفيديا.
