هبطت أسعار العملات المشفرة بشكل جماعي خلال تعاملات الخميس، لتهبط بأكثر من 3%، وتتداول البتكوين دون مستوى 82 ألف دولار، مع تجدد الضغوط على الأصول عالية المخاطر بفعل القلق بشأن نتائج شركات التكنولوجيا وتفاقم التوترات في الشرق الأوسط.
وتراجعت عملة بتكوين بنسبة 3.25% إلى 81699 دولاراً، والإيثريوم 3.85% إلى 2398 دولاراً، وهبطت سولانا 3.47% إلى 104.36 دولارات، وإكس آر بي 4.47% إلى 1.33 دولار.
في المقابل، أظهرت صناديق البتكوين المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات صافية داخلة بقيمة 1.1 مليار دولار منذ بداية الأسبوع، بعد تسجيل تدفقات خارجة بلغت 909.6 ملايين دولار خلال الأسبوعين السابقين.
ويأتي هذا التراجع الجماعي في سوق الأصول الرقمية ليؤكد حالة الحذر الشديد التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق العالمية، حيث ترتبط العملات المشفرة بشكل متزايد باتجاهات الأسواق التقليدية وأسواق الأسهم، لا سيما قطاع التكنولوجيا الذي يشهد ضغوطاً بيعية مكثفة نتيجة ترقب الأسواق لتقارير الأرباح الفصلية للشركات الكبرى، وسط مخاوف من تباطؤ نمو الإيرادات أو ارتفاع تقييماتها السوقية.
إلى جانب ذلك، لعب التصعيد المستمر في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط دوراً رئيسياً في دفع المستثمرين نحو التخلص من الأصول ذات المخاطر العالية والاتجاه نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الأمريكي، وهذا المناخ الضاغط انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار الفورية لأبرز العملات الرقمية بالسوق.
وتعكس هذه التدفقات الإيجابية في صناديق المؤشرات وجود شهية كامنة لدى المستثمرين المؤسسيين لاغتنام فرص التراجع السعري وبناء مراكز استثمارية على المدى الطويل، على الرغم من التقلبات الحادة والضغوط قصيرة الأجل التي تعاني منها المنصات الفورية، ما يشير إلى انقسام مؤقت بين سلوك المتداولين الأفراد والمؤسسات المالية الكبرى.
وأشار محللون ماليون إلى أن تراجع العملات المشفرة يعكس حالة من «إعادة تسعير المخاطر» في الأسواق العالمية، موضحين أن الضغوط الحالية مؤقتة ومرتبطة بالأحداث الجيوسياسية. وأكد الخبراء أن استمرار التدفقات المؤسسية يعزز من فرص التعافي السريع للبتكوين بمجرد استقرار الأوضاع الاقتصادية.

