بدأ الاتحاد الأوروبي، الأحد، تطبيق رسم مناولة جديد بقيمة 2 يورو (نحو 2.25 دولار) على الطرود الواردة من خارج دوله الـ27، في خطوة تستهدف الحد من التدفق المتزايد للشحنات منخفضة التكلفة، ولا سيما القادمة من الصين، وتخفيف الأعباء التشغيلية على السلطات الجمركية.
ويضاف الرسم الجديد إلى رسم جمركي بقيمة 3 يورو على الطرود الصغيرة التي تقل قيمتها عن 150 يورو، دخل حيز التنفيذ في يوليو الماضي، وذلك قبل انطلاق موسم التسوق الذي يشمل الجمعة البيضاء والاثنين الإلكتروني وعطلات نهاية العام.
ويحتسب رسم المناولة على كل فئة مختلفة من المنتجات داخل الطرد، بصرف النظر عن قيمة الشحنة. فإذا احتوى الطرد على عشرة قمصان من النوع نفسه، يفرض رسم بقيمة 2 يورو، بينما يرتفع إلى أربعة يورو إذا ضم قمصاناً وقبعات، باعتبارهما فئتين مختلفتين.
ورغم تأكيد الاتحاد الأوروبي أن الرسم لن يفرض مباشرة على المستهلكين، فإن المتاجر الإلكترونية والبائعين قد يدرجونه ضمن أسعار المنتجات. وحذرت منظمة المستهلكين الأوروبية «BEUC» من احتمال تحميل المشترين هذه التكلفة عند إتمام عملية الشراء، مشددة على ضرورة إظهار السعر الإجمالي مقدماً وفقاً لقواعد التكتل.
ويأتي القرار في ظل الارتفاع الكبير في واردات الطرود الصغيرة؛ إذ استقبل الاتحاد الأوروبي نحو 6 مليارات طرد خلال العام الماضي، جاء قرابة 93 % من شحناتها منخفضة القيمة من الصين، عبر منصات تجارة إلكترونية من بينها «علي إكسبريس» و«تيمو».
وترى المفوضية الأوروبية أن هذا التدفق يفرض أعباء متزايدة على عمليات الفحص والمعالجة الجمركية، فضلاً عن مخاطر دخول منتجات غير آمنة أو غير مطابقة للمعايير الأوروبية، خصوصاً الألعاب والسلع الاستهلاكية.
وأشارت السلطات إلى انخفاض واردات الطرود الصغيرة بنحو 64 % منذ تطبيق رسم يوليو، لكنها أكدت أن من المبكر استخلاص نتائج نهائية بشأن أثره في حركة التجارة.
ويطبق رسم المناولة الجديد بصورة دائمة، على أن تراجع قيمته كل عامين لقياس مدى تناسبه مع تكاليف الإجراءات الجمركية. في المقابل، تظل الرسوم البالغة 3 يورو على الطرود منخفضة القيمة مؤقتة حتى الأول من يوليو 2028، قبل الانتقال إلى التعريفات الجمركية المعتادة التي تختلف بحسب نوع المنتج.
الاتحاد الأوروبي يبدأ تطبيق رسم مناولة على الطرود القادمة من الخارج
