شهدت أسواق العملات الرقمية خلال تداولات أمس حالة من التراجع الملحوظ، حيث تعرضت معظم العملات الرئيسية لضغوط بيعية نتيجة استمرار حالة الحذر بين المستثمرين وترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، إضافة إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر بشكل عام.
وتصدرت عملة بتكوين المشهد باعتبارها أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية.
وتراجع سعرها إلى ما بين 61000 و61500 دولار خلال التداولات، بعد أن كانت قد استعادت جزءاً من خسائرها في جلسات سابقة.
وسجلت العملة انخفاضاً يومياً تجاوز 2%، لتظل بعيدة بنحو 50% عن أعلى مستوى تاريخي لها المسجل في أكتوبر 2025. ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط الناتجة عن المخاوف الاقتصادية العالمية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
أما عملة إيثريوم، ثاني أكبر العملات الرقمية عالمياً، فقد واصلت التراجع أيضاً، حيث انخفض سعرها بنسبة تقارب 3% مقارنة بالجلسة السابقة. واستمرت العملة في التداول عند مستويات منخفضة مقارنة ببداية العام، وسط ضعف السيولة وتراجع الطلب على الأصول الرقمية المرتبطة بتطبيقات التمويل اللامركزي والعقود الذكية.
كما تعرضت العملات الرقمية الأخرى لخسائر متفاوتة، حيث تراجعت عملة «إكس آر بي» بأكثر من 4%، بينما انخفضت سولانا بنحو 4% أيضاً. ويشير هذا الأداء إلى أن موجة البيع لم تقتصر على بتكوين وإيثريوم فقط، بل شملت معظم العملات الكبرى في السوق، الأمر الذي أدى إلى انخفاض القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية بشكل ملحوظ.
ومن أبرز العوامل المؤثرة في أداء السوق اليوم حالة القلق المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي، فقد ركز المستثمرون على بيانات التضخم المنتظرة في الولايات المتحدة، والتي قد تؤثر على قرارات السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وعادة ما تؤدي توقعات ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية الأصول الرقمية، نظراً لارتفاع العوائد المتاحة في الأسواق التقليدية.
