وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع تجميد منافستها «أوبن إيه آي» خطط طرحها، بقيادة سام ألتمان إلى العام المقبل باعتبار أن الإدراج المبكر تصرف غير حصيف.
و«جيه بي مورغان» الأسعار المستهدفة لأسهمها بجرأة، ما يعني إمكانية وصول قيمة «أنثروبيك» إلى 5 تريليونات دولار مستقبلاً، وفق هذا المعيار. وتعتمد «وول ستريت» عادة على تقديرات الأرباح والإيرادات لمدة عام أو عامين لتطبيق مكرر الربحية.
وروجت عام 2019 لسوق بـ 12.3 تريليون دولار رغم أن إيراداتها دون 60 مليار دولار، وكررت «وي وورك» النهج نفسه، إلا أنها تلاشت رغم سوقها البالغة 3 تريليونات دولار.
وبمكرر 10 أضعاف مخصوم لثلاث سنوات، يصل التقييم إلى 4.5 تريليونات دولار. ورغم مرور أربعة أشهر فقط على هذه تقديرات «سبيس إكس» قدرت «أنثروبيك» سوقها بـ 30 تريليون دولار، بينما قدر بنك «مورجان ستانلي» حجم سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي بضعف ذلك (60 تريليون دولار) للعمل المعرفي والإنفاق الاستهلاكي المرقمن.
وفي سيناريو متطرف يرى تبنياً واسعاً للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 قد يضيف الذكاء الاصطناعي 10 تريليونات دولار للناتج المحلي الأمريكي، وهو ما يعادل 100 تريليون دولار قيمة سوقية إجمالية.
حيث تحتدم المنافسة مع المنتجات الصينية مثل «كيمي» من «مون شوت» و«ديب سيك»، إلى جانب دعم «ألفابت» و«ميتا» لنماذجهما، واستحواذ «إنفيديا» على منصة «هاجينج فيس» للنماذج المفتوحة.
وانتشار برامج التوجيه لخفض التكلفة، وإنهاء حماسة الاستهلاك المفرط للرموز، لكن بعض الشركات ستظل تدفع مبالغ طائلة للاستفادة من «التحسين الذاتي المتكرر».
وإلى جانب ذلك تتجه المختبرات نحو البرمجيات؛ إذ تسبب إطلاق «أنثروبيك» لملحق المحامين في يناير بموجة بيع أفقدت شركات البرمجيات 300 مليار دولار في يومين ضمن ما يُعرف بـ«كارثة برمجيات الخدمات».
فيما أطلقت «أوبن إيه آي» أداة حقوقية باسم «أسترا للحقوق»، يوم الخميس، وتعاونت «سيلز فورس» مع «أنثروبيك» في منتج «كلود فورس»، ويمثل تقييم 2 تريليون دولار أقل من ثلث القيمة السوقية المجمعة لشركات البرمجيات والخدمات في مؤشر «إس آند بي 500».
والموقع من ألتمان وأمودي، وعادت المخاوف للواجهة مع دعوة أمودي لـ«ضبط إيقاع التطور» وتحذيرات الباحث السابق جاكوب كوكسون.
إن وقوع أضرار بمئات المليارات من الدولارات سينال من تقييم الشركة وسمعتها، فيما سيوفر ابتكار أدوات حماية ضد نماذج الذكاء الاصطناعي الخبيثة قيمة توازيها بمئات المليارات على غرار قفزة أسهم الأمن السيبراني.
إن الخوف من الدمار قد يدفع المختبرات للتركيز على جني الأرباح والإنفاق العقلاني، ما قد يمنع التقييمات الخيالية مثل الـ 100 تريليون دولار، لكنه يجعل تقييم الـ 2 تريليون دولار أكثر منطقية وعقلانية.

