وقد تم تجسيد هذه الفكرة من خلال تقديم تجربة ضيافة مميزة على شكل عشاء داخل خيمة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمراقبة النجوم في مواقع مميزة داخل دبي وفي المناطق الصحراوية المحيطة بها، كما تتيح هذه التجربة فرصة للتفاعل مع المجتمع والتعرف على الثقافة الإماراتية في أجواء دافئة، مع خلق لحظات وتجارب لا تُنسى.
وأشار إلى أنه خلال موسم «حق الليلة» جرى تطوير فكرة «المندوس» وتحويلها إلى أجنحة تجريدية توزع في عدد من الوجهات السياحية في المدينة لتجسد روح الموسم، وتوفر فرصاً مميزة للتصوير، فيما تتحول هذه الأجنحة في المساء إلى فوانيس متوهجة تشكل نقطة جذب بصرية واجتماعية يتجمع حولها الزوار.
وأضاف بوخش أن التعاون مع مبدعين إماراتيين تجربة مميزة، حيث ضم الفريق نخبة من الفنانين في تخصصات مختلفة، وأسهم هذا التنوع في تقديم تجربة غنية تعكس الهوية المحلية.
وأوضح أن هذا التنوع أضفى عمقاً على المبادرة، فكل مشارك جاء بمنظور مختلف، وفي البداية كان هناك شيء من القلق حول احتمال تعارض هذه الرؤى، لكن ما حدث كان العكس تماماً، إذ تكاملت هذه الاختلافات، واندمجت الأفكار في النهاية بسلاسة وبشكل متوازن.
وأشار إلى أن التراث يبقى حياً عندما يعيش معنا في حياتنا اليومية، وليس فقط عندما يوضع في المتاحف أو يعرض في المناسبات، فمبادرات مثل «موسم الولفة» تخلق لحظات يعيش فيها الناس الثقافة بشكل طبيعي من خلال الطعام والموسيقى والحكايات وحتى طريقة الجلوس أو الترحيب بالضيف، وهذه التفاصيل الصغيرة هي التي تجعل التراث جزءاً من الذاكرة اليومية للأجيال القادمة.
وأوضحت أن الأطعمة وما يميز المطبخ الإماراتي من بهارات وأطباق إلى جانب الأزياء التقليدية والذهب والبرقع وحتى الحناء التي كانت الجدات يضعنها على أطراف الأصابع، وروائح الزعفران والهيل في المطبخ الإماراتي، ورائحة العود في المجلس، كلها تفاصيل تسهم في نقل روح المكان.
وأضافت أن العمارة الإماراتية والتصميم الداخلي والألوان المستخدمة في البيوت كانت أيضاً جزءاً من التجربة، حتى إن مسميات الألوان في الثقافة الإماراتية تختلف أحياناً عن المسميات الشائعة، مثل استخدام تسميات مرتبطة بالطبيعة والبيئة المحلية.
وأشارت إلى أن الفريق المشارك في المبادرة خصص لحظة تأمل واسترجاع للأصوات والتفاصيل التي كانت جزءاً من الحياة اليومية قديماً في البيوت و«الفريج»، مثل أصوات الجيران، والحركة الاجتماعية، والأجواء التي ترافق المواسم والمناسبات.
مضيفة: «واستحضر الفريق أجواء مناسبات تقليدية مثل حق الليلة، وشهر رمضان، وعيد الفطر، بما تحمله من طقوس مميزة، كعادة تبادل الأطباق بين الجيران، وأساليب الاحتفاء بالمناسبات، في محاولة لترجمة هذه الذكريات إلى تجربة معاصرة تنبض بروح المجتمع والترابط الاجتماعي».
ولفتت إلى أن العمل كان حساساً لأن روح «الولفة» تحتاج إلى دقة في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، عبر إشراك الحواس كلها في التجربة، وهو ما سعى الفريق إلى تحقيقه من خلال تقديم تجربة متكاملة للزائر. وأوضحت أن حجم التفاعل مع المبادرة فاق التوقعات.




