ويرى أن هذا الفضاء يتيح للكاتب فهم نصه من زوايا جديدة، خاصة حين يستمع إلى انطباعات القراء حول أعماله، وهو ما يوسع أفق الكتابة، ويمنحها امتداداً يتجاوز حدود الصفحة، كما تشكل منصة مهمة لتلاقي الكتاب مع المترجمين، بما يفتح أبواباً لوصول النص إلى لغات أخرى، ويعزز حضور الكاتب في المشهد الثقافي العالمي.
وأشار إلى أن هذه التجربة لا تقتصر على الأسماء الراسخة، بل تشكل فرصة حقيقية للكتّاب الجدد، حيث يتحول فضاء المهرجانات في الإمارات ودبي، إلى مساحة تعارف وتفاعل وحوار، يقرأ فيها الكتّاب أعمال بعضهم بعضاً، ويتبادلون الأسئلة والرؤى، في مشهد ثقافي حي.
ويرى الكاتب أحمد السح أن المهرجانات الثقافية تشكل صلة أساسية بين الكاتب وجمهوره، إذ تتيح له الخروج من عزلته، والتفاعل المباشر مع القرّاء وزملائه الكتاب.
وقال، هذا الحضور يمنح الكاتب فرصة لفهم ذاته وصدى صوته لدى الناس، ويعيد للكتابة وظيفتها الأساسية، بوصفها فعلاً موجهاً للآخر، لا خطاباً معزولاً، فالكاتب الذي ينعزل في كتبه فقط، كمن يغني لنفسه، بينما الكتابة في جوهرها بحث عمن يسمعها.
وأشار إلى أن المهرجانات الثقافية والأدبية في الإمارات، لا تغير مسار الكاتب، لكنها تفتح له أبواباً جديدة، وتوسع رؤيته للعالم وللكتابة ذاتها، من خلال الاحتكاك بتجارب مختلفة، والاستماع إلى آراء القراء التي تصبح جزءاً مكملاً للنص، مضيفاً: «فتعليق عابر أو شعور معين، أو لحظة تأثر، تجعل القارئ شريكاً في عملية الكتابة، وتمنح الكاتب فضاءً أرحب للتفكير والإبداع».
ودعا إلى كتابة الأصوات بصدق، والحضور في المهرجانات، والتواصل بين الكتاب، لأن المعرفة المتبادلة والتفاعل الخلاق، يصنعان فضاءً عاماً للكتابة. وتابع: «إن المهرجانات واللقاءات الثقافية في دبي ومنها مهرجان طيران الإمارات للآداب، تتيح لعالم الكتابة أن يتحرك في فضاء حي ومتجدد، يعيد للثقافة دورها، بوصفها ممارسة يومية مشتركة».

