هارموني شاليمار في بينالي فينيسيا.. 15 لوحة وعمل نحتي متميز

هارموني شاليمار في بينالي فينيسيا.. 15 لوحة وعمل نحتي متميز

شهد قصر بالاتزو دونا ديل روز (Palazzo Don dalle Rose) بمدينة البندقية، أمس، حفل كوكتيل أقيم بمناسبة افتتاح المعرض الفني الذي أطلقت عليه إدارة البينالي اسم هارموني شاليمار، بمشاركة الفنانة التشكيلية السعودية العالمية شاليمار شربتلي، إلى جانب الفنانين ديفي مان (Devy Man) وروزا موندي (Rosa Mundi) وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض الفن المعاصر المصاحب للدورة الحادية والستين من بينالي فينيسيا الدولي للفنون، وجوائز أفلام الذكاء الاصطناعي.

شهد الحفل حضوراً مميزاً من شخصيات فنية وإعلامية واقتصادية من بينهم المخرج المصري الكبير خالد يوسف زوج الفنانة شاليمار شربتلي، ومديرة الإذاعة السعودية سهى ريري، والخبيرة الاقتصادية خديجة نحفاوي، إلى جانب البلوجر سلطان قاسم وعبد العزيز السلطان.

وتتواصل مشاركة شاليمار شربتلي في معرض الفن المعاصر خلال الفترة من 3 إلى 18 سبتمبر الجاري، حيث تقدم 15 لوحة فنية إلى جانب عمل نحتي جديد يمثل أول ظهور لنموذجها النحتي ضمن مشروعها الفني شالزم (Shalezm) الذي تعمل على تطوير ملامحه بالتوازي مع تجربتها في الموفينج آرت (Moving Art).

وجاءت مشاركة شربتلي ضمن فعالية تجمع بين الفن المعاصر والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والموسيقى الحية، بمشاركة فنانين من دول مختلفة، وتتناول عدداً من التجارب التي تعكس التداخل المتزايد بين الفنون والتكنولوجيا، وما يشهده المشهد الفني العالمي من تحولات في أدوات التعبير وأساليب العرض.

وأكدت شاليمار شربتلي أن مشاركتها في فعاليات بينالي فينيسيا تمثل محطة مهمة في مسيرتها الفنية، ووصفتها بأنها مشاركة تاريخية ونقلة نوعية مهمة، مشيرة إلى أن تقديم عملها النحتي الجديد في البندقية يمثل بداية لمرحلة مختلفة من تجربتها القائمة على البحث والتجريب.

وقالت: «كانت مشاركتي في البندقية مهمة جداً بالنسبة لي، وتمثل محطة تاريخية في مسيرتي الفنية ونقلة نوعية في تجربتي خصوصاً مع تقديم العمل النحتي الجديد الذي يمثل بداية لمرحلة مختلفة من البحث والتجريب».

وأضافت أن انتقالها إلى مجال النحت يأتي امتداداً لمسيرة طويلة من البحث والتجريب ارتبطت خلالها بتجربة «الموفينج آرت»، مبينة أن الفنان لا ينبغي أن يتوقف عند أسلوب فني واحد، وإنما يواصل البحث عن أدوات ومساحات جديدة للتعبير.

وأوضحت أن مشروع شالزم يمثل اتجاهاً جديداً في تجربتها الفنية، وتسعى من خلاله إلى تطوير رؤية تقوم على التعامل مع الشكل والكتلة والفراغ والحركة، وبناء لغة بصرية مختلفة تنطلق من تجربتها السابقة في الموفينج آرت وتمتد إلى مجال النحت.

ولقي العمل النحتي الجديد اهتماماً من زوار المعرض الذين توقفوا أمامه للتعرف على تفاصيله ورؤيته الفنية، إلى جانب تفاعلهم مع اللوحات المعروضة، في إطار تقديم جانب جديد من تجربة شربتلي الفنية.

وفي سياق متصل، تلقت شاليمار شربتلي دعوات من إدارة البينالي للمشاركة في عدد من المعارض والفعاليات الفنية المقبلة في إيطاليا وألبانيا والنمسا، من بينها دعوة للمشاركة في بينالي ألبانيا المقرر تنظيمه في ديسمبر 2026.

كما تلقت دعوة من الجانب الإيطالي لتنفيذ عمل فني يتمثل في رسم جندول إيطالي ليُعرض في أحد المتاحف التراثية في إيطاليا، بما يتيح توظيف تجربتها في الموفينج آرت في عمل يرتبط بأحد الرموز الثقافية والتراثية الإيطالية.

وتضمنت العروض التي تلقتها الفنانة خلال مشاركتها في فعاليات البندقية فرصاً للتعاون الفني مع عدد من الشركات الإيطالية المتخصصة في المنتجات الجلدية، من خلال إمكانية تنفيذ أعمال فنية على منتجاتها، في إطار مقترحات تجمع بين الفن والتصميم والصناعات الإبداعية.

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع استمرار شربتلي في تطوير مشروع شالزم الذي يمثل مساراً جديداً في تجربتها الفنية إلى جانب الموفينج آرت في وقت تواصل فيه حضورها في عدد من المعارض والفعاليات الفنية الدولية.

وأكدت شربتلي أن مشاركتها في البندقية تمثل كذلك فرصة لتعزيز حضور التجربة الفنية السعودية في المحافل الدولية، والتعريف بإمكانات الفنان السعودي وقدرته على خوض تجارب فنية متعددة والانفتاح على مجالات وأساليب جديدة.

وتستمر فعاليات معرض الفن المعاصر في قصر بالاتزو دونا ديل روز حتى 18 سبتمبر الجاري، ضمن البرنامج المصاحب للدورة الحادية والستين من بينالي فينيسيا الدولي للفنون.