حكايات «فوتوغرافية» تعزف على أوتار «التعافي»

محطات حياتية في قوالب قصص ترويها صور فوتوغرافية، بالأبيض والأسود، تسرد تغيرات الإنسان وتطور مفاهيمه وتحولاته الفكرية، شكلت الثيمات الرئيسة لمعرض فني فوتوغرافي مبتكر، افتتح مؤخراً في دبي، بعنوان «التعافي» للفنانة ريم علي، المقيمة في باريس، وذلك بعد نجاح معارضها في باريس.

ويقام المعرض إلى 28 فبراير 2026، مجسداً الفصل الثاني من برنامج معرض إيكا الداخلي، في جميرا بدبي. إذ إنه يأتي ليعزز دوره كمكان للقاء الأول، مقدماً مجموعة من الأعمال الفنية الأكثر تأثيراً وتأملاً.

ويستكشف «التعافي»، حالات ومشهديات وطقوس معيش الإنسان حين يكون فعل التعافي النفسي والفكري لديه كعملية مستمرة غير خطية تتشكل بفعل الفضاء المنزلي والذاكرة والحياة الداخلية.

وذلك خاصة بالنسبة للمرأة. فمن خلال عملها في مجالي الفيديو والتصوير الفوتوغرافي، واستناداً إلى خلفيتها في علم الأحياء، تبدع الفنانة ريم علي في هذا المعرض، أعمالاً هادئة وتأملية تتناقض عمداً مع البيئة النابضة بالحياة التي تُعرض فيها.

وينطوي هذا المعرض، في إيكا، على تجارب ملهمة، حيث يجعل زائره يختبر جماليات تلذذ الفن بينما يتعرف إلى تنويعات الموسيقى العصرية والحداثية، وكذا فنون الضيافة والتقاليد البيروفية واليابانية والعالمية الأخرى المتنوعة في عوالم الضيافة والطهي.

وستنتقل أعمال المعرض الحالي، كما هو برنامج إيكا، لتعرض في معارض دبي الأوسع نطاقاً، مما يتيح فرصة التفاعل مع الفن في أجواء حيوية واجتماعية بدلًا من الأجواء الرسمية. ويُعرض معرض «ممارسة التعافي» داخل صالة عرض إيكا الداخلية.

حيث يُمكن الاستمتاع به بالتزامن مع إيقاع الموسيقى والحوار والضيافة التقليدية والعصرية والحركة، حيث تشكل جميعها عناصر أساسية في سياق التفاعل مع العمل الفني، مما يخلق تجربة مشاهدة متعددة الطبقات تتناغم بوعي مع محيطها.

يذكر أن الفنانة ريم علي، مقيمة في باريس. وتعبر أعمالها عن تأملات شخصية حول الفضاء المنزلي وأبعاده العاطفية والوجودية المتشابكة. وبعد دراستها لعلم الأحياء، انتقلت ريم إلى عالم الفن بوعي، مدفوعة بلغتها البصرية الاستثنائية وممارستها الذاتية في التصوير الفوتوغرافي وفن الفيديو. ويتبنى عملها الفني نهجاً تأملياً عميقاً، وغالباً ما يركز على الحياة الداخلية للمرأة والفضاءات الشعرية التي تشكل التجربة الإنسانية.

ذلك من خلال مشاهد فيديو ثابتة مدتها دقيقة واحدة، وصور فوتوغرافية، ونصوص، تستكشف ازدواجية العلاقة الحميمة والعزلة، والضغوط العاطفية الصامتة الكامنة في الحياة المنزلية.