أعلنت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، عن إدراج موقع ساروق الحديد على قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو».
وأكدت سموها أن دبي تواصل جهودها في صون التراث المحلي، وتعزيز حضوره إقليمياً ودولياً، لافتة سموها إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام دبي بحماية مواقعها الأثرية والحفاظ على قيمتها التاريخية والإنسانية.
وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أمس على حسابها في «إنستغرام»: «تواصل دبي جهودها في صون التراث المحلي وتعزيز حضوره إقليمياً ودولياً، ويسعدنا الإعلان عن إدراج موقع ساروق الحديد على قائمة التراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو».. في إنجازٍ جديد يعكس التزام دبي بحماية مواقعها الأثرية والحفاظ على قيمتها التاريخية والإنسانية».
وأضافت سموها: «يمثّل هذا الإدراج خطوة مهمة لضمان صون الموقع وتعزيز الوعي بأهميته الحضارية، انسجاماً مع نهج دولة الإمارات في حماية الإرث الثقافي والاعتزاز به باعتباره ركيزة للهوية الوطنية ومصدر إلهام للأجيال القادمة».
كما دونت سموها في تغريدة أمس على منصة «إكس»: «من أرضٍ صاغت الرمال فيها الذاكرة، ينهض ساروق الحديد شاهداً على حضارةٍ عرفت قيمة العمل والإبداع. واليوم، يترسخ حضوره على قائمة التراث في العالم الإسلامي لدى الإيسيسكو، تأكيداً لمكانته في سجل التاريخ الإنساني».
وتابعت سموها: «وهذا الإنجاز ليس مجرد اعتراف دولي، بل تأكيد على التزام دبي بحماية إرثها الحضاري وصون المواقع التي تحكي قصص الإنسان والعمل والابتكار عبر العصور. فساروق الحديد ليس أثراً يُروى، ولا ماضياً نحتفظ به فحسب، بل إرثٌ حيّ يتجدد حضوره، نعتز به، ونورثه للأجيال القادمة مصدر فخرٍ وإلهام».
مواقع أثرية
كما أعلنت هيئة الشارقة للآثار، إدراج 4 مواقع أثرية جديدة في إمارة الشارقة، على قائمة التراث في العالم الإسلامي، التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، وهي وادي الحلو:
شاهد على تعدين النحاس، والمشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في موقع الفاية، فيما جاء إدراج كلٍّ من منطقة النحوة التاريخية، والأبراج والحصون التاريخية في خورفكان، ضمن تعاونٍ مشترك بين الهيئة، وهيئة تنفيذ المبادرات بالشارقة «مبادرة».
وأكد عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن إدراج هذه المواقع على قائمة الإيسيسكو للتراث في العالم الإسلامي، يُعد إنجازاً نوعياً، يعكس الرؤية الاستراتيجية لإمارة الشارقة في صون التراث الأثري وتقديمه، بوصفه قيمة تاريخية مشتركة، تتجاوز حدود المكان والزمان.
مشيراً إلى أن هذا التقدير الدولي يأتي امتداداً للدعم الكبير والرؤية الثقافية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من صون التراث الإنساني ركيزة أساسية في مشروع الإمارة الحضاري، مُضيفاً أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل علمي متواصل في مجالات البحث والتوثيق والحماية، وفق أفضل المعايير العالمية.
وقال إن هذا الإدراج يمثّل محطة مهمة في مسيرة الحفاظ على الإرث الثقافي لإمارة الشارقة، ويؤكد أهمية هذه المواقع، بوصفها سجلاً حيّاً لذاكرة الإنسان، وتطوّر حضاراته عبر آلاف السنين. ويعد «وادي الحلو» أحد أبرز المواقع الأثرية المرتبطة بتاريخ تعدين النحاس وصهره في جنوب شرقي الجزيرة العربية.
ويُجسّد «موقع الفاية» (المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ)، أحد أبرز الشواهد العالمية على استيطان الإنسان المبكر للبيئات الصحراوية. وتشمل المواقع المدرجة كذلك «منطقة النحوة» التاريخية الجبلية، التي تتميز بخصوصية جغرافية وثقافية فريدة. كما تضم القائمة «موقع الأبراج والحصون التاريخية في مدينة خورفكان»، الذي يُعد منظومة دفاعية متكاملة.
سموها:
ساروق الحديد شاهد على حضارة عرفت قيمة العمل والإبداع
إرثٌ حيّ يتجدد حضوره نعتز به ونورثه للأجيال القادمة مصدر فخرٍ وإلهام
عيسى يوسف:
إدراج مواقع الشارقة محطة مهمة في مسيرة الحفاظ على الإرث الثقافي للإمارة