لوحات إيمان الراشدي تنبض بروح التراث وألوان المكان

أعمال متنوعة مسكونة بقصص الحنين وجماليات التراث
أعمال متنوعة مسكونة بقصص الحنين وجماليات التراث

تجسّد لوحات الفنانة إيمان الراشدي جماليات التراث، وتزدان بقيم الموروث والهوية الوطنية.

وبدأ شغف الراشدي بالفن منذ الصغر، حيث استطاعت أن تطور أسلوباً إبداعياً خاصاً يميز أعمالها، حيث تمتزج في لوحاتها روح التراث مع رؤية عصرية، تتناغم مع أذواق الجيل الجديد.

 إيمان الراشدي
إيمان الراشدي

وأكدت الفنانة إيمان الراشدي أن فناني الإمارات يحظون بدعم غير محدود من قيادتهم، وهذا الدعم يتجلى من خلال مؤسسات تعمل على تمكين الفنانين، وتوفير مساحات عرض ومنصات إنتاج، وإقامات فنية، الأمر الذي انعكس على ثراء المشهد الفني وجرأة التجارب.

مشيرة إلى أن المشاريع الحكومية كانت عاملاً أساسياً في تنفيذ أعمال كبيرة والمشاركة الفاعلة في المشهد التشكيلي، لافتة إلى أن منظومة الدعم الثقافي والفني في الإمارات أسهمت في تحويل الفن من ممارسة فردية إلى مسار مهني متكامل.

وترى أن الفنان التشكيلي اليوم بات قادراً على تحويل تجربته إلى اقتصاد إبداعي مستدام، في ظل توافر منصات وأسواق ومؤسسات وأفراد مستعدين للاستثمار في الفن، مؤكدة أن معرفة الفنان بجمهوره، وبناء مساره، وإدراكه لقيمته، عناصر أساسية لتحقيق الاستدامة من دون التنازل عن الرؤية.

وقالت إيمان الراشدي إنها على مستوى الهوية تحافظ على خصوصية محلية واضحة في أعمالها، رغم انفتاحها على منصات عالمية، إذ تنطلق من سياق محلي يرتبط بالمكان والناس والذاكرة مع اشتغال بصري وإنساني قادر على مخاطبة متلقٍ خارج السياق الإماراتي.

وذلك انطلاقاً من مفاهيم مشتركة مثل المشاعر والعلاقات والذاكرة، إلى جانب تعاملها مع التراث بوصفه ذاكرة حية موجودة في الناس والمكان وتفككه من تفاصيله الصغيرة مثل الملابس، والإيماءات، والجلسات اليومية، والحوش، والفريج، ثم تعيد صياغته في سياق معاصر، يحافظ على صدقه وروحه، ويقدمه بلغة مفهومة للجيل الحالي.

وأوضحت بأنها بعد أولى تجاربها في الفن العام عام 2018 تشكلت لها نقطة تحول في نظرتها إلى الفن بوصفه أكثر من مجرد جماليات أو متعة بصرية.

وفي المرحلة الراهنة تعمل إيمان على مشاريع جداريات لعدد من الجهات والمؤسسات داخل الدولة، إلى جانب مشاركتها بعمل جدارية في مهرجان «سكة» أعادت من خلاله قراءة التراث من منظور معاصر، وبصيغة أقرب إلى الجيل الجديد.

ونوهت بأن مشروعها القادم يمثل تعميقاً وتطويراً لمسارها البصري، مع حضور الموضوعات ذاتها، ولكن بوضوح ونقاء أكبر. وتختتم رسالتها بتوجيه نصيحة للفنانات الشابات بضرورة التعامل مع الفن مهنة لا هواية، والعمل بصدق، والتعلم، والتجريب، والوجود الفاعل في الساحة الفنية.