فمن كتابة الروايات، إلى ابتكار الأعمال الفنية وتحليل التراث الثقافي، بات الذكاء الاصطناعي شريكاً للإنسان، بل أحياناً منافساً له، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التقنية على عالم الثقافة، وما يحمله من إيجابيات وسلبيات.
وأكد الباحث والناقد الأدبي الدكتور زين عبدالهادي، لـ«البيان»، أن الذكاء الاصطناعي أضاف لعالم الثقافة بشكل كبير، فأصبح من الممكن أن تتحول المخطوطات القديمة إلى نسخ رقمية.
والأعمال الفنية الكلاسيكية يمكن إعادة تقديمها بصياغة حديثة تصل إلى جمهور عالمي لم يكن ليصل إليها في الماضي، وهذه التكنولوجيا جعلت التراث الثقافي أكثر قرباً من الجمهور، وأتاحته بطريقة تفاعلية وغير مسبوقة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب أيضاً دوراً هاماً في حفظ التراث الثقافي، عبر رقمنة المخطوطات وتحليل النصوص القديمة وإعادة تقديمها للجمهور بشكل تفاعلي.
كما يسهم في كسر الحواجز اللغوية بين الثقافات، مما يعزز التبادل الثقافي العالمي. على النقيض لم يكن استخدام الذكاء الاصطناعي يحمل إيجابيات كاملة فله أيضاً العديد من السلبيات.
والتي تم استخدام جميعها مؤخراً بشكل فج، وذلك من خلال كتابة روايات كاملة عبر البرامج المختلفة، وتصنيع أغلفة كتب مكررة، دون مراعاة الجودة أو الأصالة.
وأكد أن لكل شيء إيجابياته وسلبياته، ومن الصعب أن يحل الذكاء الاصطناعي مكان الانسان في الأفكار والكتابة وكل ما يخص عالم الثقافة لأن هذه عملية إبداعية بالأساس وتحتاج إلى مشاعر وأحاسيس. ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي أداة يمكن استثمارها.
لكن الإبداع البشري يجب أن يبقى جوهر العملية الفنية، فدمج التكنولوجيا مع الثقافة يحتاج إلى لوائح واضحة، تحمي حقوق الفنانين، وتضمن أن يظل الإبداع الإنساني حاضراً، حتى في عالم يغمره الذكاء الاصطناعي.
