بنات الهيمبا.. بعدسة محمد الفالح

مسيرة المصور السعودي محمد الفالح تتميز بأسلوب خاص، يجعلها تُغرّد منفردة في سماء الفوتوغرافيا، أعماله قادرة على فتح حوار بصري بين المتلقي ووجدان الناس، كما أن نمطه الفني يضع «صوت الشعوب» أولوية!

فمن أعماق القرى النائية إلى قمم جبال الهملايا، لا يحمل الفالح كاميرته بحثاً عن الإثارة بل عن الإنسان، لصناعة حكايات تروى ومشاعر تُخلّد.

كاميرا الفالح رافقته في أحدث مغامراته في معقل قبيلة الهيمبا شمال ناميبيا، والتي تبعد عن العاصمة «ويندهوك» حوالي ألف كيلو متر في رحلة تستغرق 3 أيام. من أولى الملاحظات البصرية عن أفراد قبيلة الهيمبا طريقة التفريق بين البنت والولد، بسبب تقارب أسلوب الملابس.

فتسريحة البنت تعتمد خصلتين منسدلتين على الجبين، بينما للولد خصلة واحدة فقط. عندما تبلغ الفتاة سن الزواج تبدأ بصبغ شعرها باللون الأحمر، وهنا يبرز الدور العظيم للماعز والبقر في حياة القبيلة، فهم يستخدمون شعر الماعز والبقر، بالإضافة للطين ومُكوّنات أخرى في صناعة خصلات شعر مميزة للزينة وللتمييز بين المرأة المتزوجة والعازبة.

اللون الأحمر الطاغي على لون الجسد يثير الفضول، والسر خلفه هو خليط من دهن البقر، الذي يعمل على شد البشرة وحمايتها من الشمس ولسعات الحشرات، ومنحها اللون الأحمر.

بنات الهيمبا لا يعرفن الاستحمام بالمياه، التي تُعتبر عنصراً نادراً في بيئتهم الصحراوية، البديل هو خلط زبدة البقر مع حجر المغرة الحمراء، وبعض النباتات العطرية، وتبخير أجسادهن بالدخان الناتج عن حرق المزيج لتنظيف الجسم، وإفراز العَرَق المُطهّر. أساور الأقدام تُعتبر من الأكسسوارات الأساسية لبنات الهيمبا، فهي تُستخدم للزينة بجانب أنها درع حماية من لدغات الثعابين والعقارب.

فلاش

قصص الشعوب.. ترويها العدسات المُثقّفة المبدعة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae