«إرثي للحرف المعاصرة» يحتفي بالصقارة والمرأة الإماراتية

يشارك «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» للعام الثاني على التوالي في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، الذي تستمر فعالياته حتى 6 سبتمبر في مركز أدنيك أبوظبي، مقدماً مجموعتين حصريتين تسلطان الضوء على مسارات مختلفة للحرفة الإماراتية؛ الأولى «مجموعة الثايا:

إصدار الشاهين» المستوحاة من عالم الصقارة، والثانية مجموعة مجوهرات بالتعاون مع صانع المجوهرات الإماراتي عَدي الفردان، تستلهم حرفة السفيفة وتأتي احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية.

وتأتي هذه المشاركة امتداداً لحضور المجلس في الدورة السابقة، وانطلاقاً من التزامه بتوسيع مجالات حضور الحرف الإماراتية، وإتاحة مساحات جديدة لها تجمع بين المعرفة الحرفية والتصميم، وتفتح آفاقاً أوسع للتفاعل مع الموروث الثقافي.

ويُعد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية إحدى أبرز المنصات المتخصصة التي تحتفي بالإرث الثقافي المرتبط بالصيد والفروسية في المنطقة، ما يجعله مساحة مناسبة لتقديم أعمال تستلهم هذا الموروث أمام جمهور يقدّر قيمته الثقافية، ويواكب تطوراته.

ويقدم المجلس خلال مشاركته «مجموعة الثايا: إصدار الشاهين»، وهي مجموعة حصرية مستوحاة من جماليات الصقارة، تستحضر مكانتها الراسخة في الثقافة الإماراتية، وما تجسده من قيم الأصالة والصبر والمهارة والارتباط بالبيئة.

وتجمع المجموعة بين الحرفية الإماراتية والابتكار من خلال دمج تفاصيل مستوحاة من حرفة السفيفة الإماراتية في خامات الجلد الطبيعي، ضمن تصاميم تستلهم انسيابية جناح الصقر وتفاصيل برقع الصقر، وتوازن بين الجمال والوظيفة بلغة تصميم معاصرة.

وتضم المجموعة قفازات للصقارين، وحافظات لأجهزة الآيباد، إلى جانب سلاسل وحبال جلدية، صُنعت من جلد العجل الطبيعي، وتوظف في تفاصيلها عناصر مستوحاة من السفيفة وريش الصقر وعُقد برقع الصقر، بما يترجم مفردات هذا الإرث إلى قطع تجمع بين الاستخدام العملي والدقة الحرفية.

وفي هذا السياق، قالت ريم بن كرم، مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة: «لا تكمن قيمة الحرف الإماراتية في قدرتها على حفظ تفاصيل الماضي فحسب، بل في قدرتها أيضاً على مواصلة إنتاج معانٍ جديدة تنطلق من هذا الإرث.

ومن خلال مشاركتنا في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، نسعى إلى تقديم عالم الصقارة من منظور تصميمي معاصر، يبرز غنى هذا الموروث الثقافي، ويؤكد أن الحرفة تظل لغة قادرة على التعبير عن الهوية، مهما تطورت أدواتها وتعددت تطبيقاتها».

وعن التعاون مع عَدي الفردان، أضافت ريم بن كرم: «يمثل هذا التعاون امتداداً لنهج مجلس إرثي في فتح مسارات جديدة أمام الحرف الإماراتية، ونقلها إلى مجالات إبداعية مختلفة.

ومن خلال السفيفة، نحتفي بمعرفة حرفية ارتبطت بالمرأة الإماراتية وحافظت عليها عبر الأجيال، ونمنحها اليوم مساحة جديدة في عالم المجوهرات، بما يعكس قدرتها على التطور مع الحفاظ على هويتها وأصالتها».

كما يشهد جناح المجلس عرض المجموعة الحصرية التي تجمع «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» وصانع المجوهرات الإماراتي عَدي الفردان.

والتي أُطلقت احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية، وتنقل حرفة السفيفة إلى عالم المجوهرات من خلال إعادة تفسير تكويناتها الهندسية وتفاصيلها بلغة تصميم معاصرة تحافظ على روح الحرفة وهويتها الإماراتية، وتحمل في الوقت ذاته بصمة عَدي الفردان في تصميم وصياغة المجوهرات.

وتضم المجموعة أطقم مجوهرات صيغت من الذهب عيار 18 قيراطاً بالأبيض والأصفر والوردي، وزُينت بأحجار كريمة تستحضر بألوانها علم دولة الإمارات، من الياقوت الأحمر والألماس الأسود والزمرد والألماس الأبيض. وتُطرح المجموعة كإصدار محدود متاح لمدة شهر واحد بالتزامن مع شهر الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية.

كما تُعرض ضمن جناح المجلس خلال معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، لتقدم السفيفة في سياق جديد يجمع بين المعرفة الحرفية الإماراتية وفن صياغة المجوهرات.

وتعزز هذه المشاركة حضور مجلس إرثي للحرف المعاصرة في المنصات المتخصصة التي تحتفي بالموروث الثقافي، وتؤكد دوره في إعادة تقديم الحرف الإماراتية ضمن مشهد التصميم المعاصر، بما يسهم في توسيع نطاق وصولها إلى شرائح جديدة من الجمهور، من خلال منتجات تجمع بين الأصالة والابتكار.

وشهد جناح «مجلس إرثي للحرف المعاصرة» سلسلة من الورش الحية: ورشة فواصل السفيفة، وورشة سلسلة مفاتيح التلي التي أتاحت لزوار المعرض التعرف عن قرب إلى عدد من الحرف الإماراتية التقليدية.

ومتابعة مراحل تنفيذها، بما وفر تجربة تفاعلية عرّفت الجمهور بالمهارات اليدوية التي تقف خلف هذه المنتجات، وسلطت الضوء على أهمية نقل المعارف الحرفية إلى الأجيال القادمة، وإعادة تقديمها في سياقات معاصرة.

واستقطب جناح مجلس إرثي للحرف المعاصرة في يوم الافتتاح اهتماماً واسعاً من الزوار والمهتمين بالتراث والتصميم، الذين اطلعوا على المجموعات المشاركة وتفاعلوا مع الورش الحية، في تأكيد على تنامي الاهتمام بالحرف الإماراتية وإمكاناتها في مواكبة متطلبات التصميم المعاصر.

وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود المجلس الرامية إلى توسيع حضور الحرف الإماراتية في المحافل المتخصصة، وتعزيز مكانتها بوصفها رافداً للإبداع والابتكار، وجسراً يربط بين الموروث الثقافي والتصميم المعاصر.