تجمع «مكتبات الشارقة»، يومي 14 و15 سبتمبر 2026، باحثين ومتخصصين ومؤسسات معلومات عربية في فعاليات الدورة السادسة والعشرين من «جائزة الشارقة للأدب المكتبي» الذي يقام ضمن فعاليات «ملتقى الشارقة للأدب المكتبي» الخامس، لمناقشة التحولات التي يشهدها قطاع المكتبات، وما تتطلبه مرحلة «المكتبة 4.0» من نماذج قيادة أكثر قدرة على استشراف التغيير، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة، وبناء مؤسسات مرنة ومبتكرة تستجيب لاحتياجات مجتمعاتها.
وينطلق الملتقى، الذي يقام في مقر «هيئة الشارقة للكتاب»، ليبحث كيف يمكن للمكتبات توظيف البيانات والتقنيات الحديثة ضمن رؤية قيادية واضحة، وتحويل هذه الإمكانات إلى قرارات وخدمات وممارسات تعزز دورها المعرفي والمجتمعي.
ويجمع برنامج الملتقى بين جلسات نقاشية تتناول ثلاثة أبعاد مترابطة للقيادة الذكية؛ هي التخطيط الاستراتيجي، والمجتمع والثقة والشراكة المستدامة، والجاهزية المؤسسية وإدارة الأزمات، إلى جانب عروض مستقلة يقدم خلالها الفائزون بـ«جائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025 ــ 2026» أبحاثهم وتجاربهم وممارساتهم أمام المشاركين.
كما تكرم «مكتبات الشارقة» خلال الملتقى الفائزين بالجائزة في ثلاث فئات، بإجمالي جوائز يبلغ 85 ألف درهم، تشمل الفئة البحثية، و«أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية»، و«أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص».
المكتبة الذكية تبدأ بقيادة تعرف إلى أين تتجه
وقالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة: «بات مستقبل المكتبات مرتبطاً بقدرتها على معرفة أين تريد أن تصل، وكيف توظف ما لديها من معرفة وبيانات وتقنيات للوصول إلى هناك. فالتحول الحقيقي يبدأ من القيادة؛ من قدرتها على قراءة التغيير، واتخاذ القرار، وتمكين فرق العمل، وتحويل الإمكانات الجديدة إلى قيمة يلمسها القارئ والمجتمع».
وأضافت: «لهذا تضع الدورة السابعة والعشرون من جائزة الشارقة للأدب المكتبي القيادة الذكية في صميم النقاش حول العصر الرابع من المكتبات. فـ»المكتبة 4.0«ليست مكتبة أكثر اعتماداً على التكنولوجيا وحسب، وإنما مؤسسة أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل، تعرف مجتمعها، وتتعلم من بياناتها وتجاربها، وتستطيع الاستجابة للمتغيرات من دون أن تفقد رسالتها، ومن خلال الملتقى، نفتح مساحة يلتقي فيها البحث بالتجربة والممارسة، ونطرح أسئلة نحتاج إليها اليوم لصناعة مكتبات قادرة على قيادة التحول، لا الاكتفاء بمواكبته».
الفكرة والممارسة
ويترجم برنامج الملتقى موضوع «القيادة الذكية في العصر الرابع من المكتبات» إلى نقاشات وتجارب عملية، من خلال الجلسات التي تستعرض دور القيادة في التخطيط وصنع القرار، وبناء علاقات أكثر عمقاً واستدامة مع المجتمع، وتعزيز الجاهزية المؤسسية وقدرة المكتبات على الاستجابة للأزمات والمتغيرات.
كما يتيح الملتقى للفائزين بالجائزة عرض أبحاثهم وتجاربهم أمام المشاركين، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات، ويربط المخرجات البحثية بالممارسات الفعلية في قطاع المكتبات والمعلومات.
وتشمل الجائزة في دورتها السابعة والعشرين ثلاث فئات؛ الفئة البحثية، وتبلغ قيمة جوائزها الإجمالية 45 ألف درهم، موزعة بواقع 20 ألف درهم للمركز الأول، و15 ألف درهم للمركز الثاني، و10 آلاف درهم للمركز الثالث؛ إلى جانب فئة «أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية» بقيمة 20 ألف درهم، وفئة «أفضل مشروع وممارسة في حقل التخصص» بقيمة 20 ألف درهم.
وتواصل «جائزة الشارقة للأدب المكتبي» في دورتها السابعة والعشرين دورها في دعم البحث والتطوير المهني في مجالات المكتبات والوثائق والأرشيف والمعلومات، وربط المعرفة البحثية بالممارسات المؤسسية، بما يسهم في تطوير قطاع المكتبات والمعلومات العربي وتعزيز قدرته على مواكبة التحولات المستقبلية.






