في تظاهرة ثقافية عابرة للقارات، أطلقت دار «كاثاك» (Kathak) للنشر في بنغلاديش إصدارها الموسوعي الأضخم «أنطولوجيا الشعر العالمي المعاصر» الذي يقع في 700 صفحة، حيث ينسج الكتاب خريطة شعرية جديدة عبر قصائد 95 شاعراً من حول العالم، ليقدم للقارئ خلاصة الوجدان الإنساني الحديث، ويوثق أبرز التحولات في مسار القصيدة العالمية.
حشدت الأنطولوجيا بين دفتيها أسماء أدبية عالمية مرموقة، منها الشاعر والكاتب المسرحي النيجيري وولي سوينكا، الحائز جائزة نوبل في الآداب، والشاعر البريطاني أندرو موشن الحاصل على لقب «شاعر البلاط» في المملكة المتحدة لمدة عشر سنوات، والشاعرة الأمريكية ريتا فرانسيس دوف الحائزة جائزة بوليتزر، والشاعرة الرومانية آنا بلانديانا التي تعد من أهم الأصوات الأدبية والمدافعة عن الحريات في أوروبا الشرقية.
قامات عربية
ولم يغب النبض العربي عن هذا المنجز العالمي، إذ سجلت القصيدة العربية حضوراً لافتاً وفاعلاً عبر نخبة من القامات التي أسهمت في تجديد دماء الشعر المعاصر. وتصدر هذه المشاركات الشاعر والمفكر أدونيس، بوصفه أحد أبرز رواد الحداثة الشعرية وأعمقهم تأثيراً على الصعيد العالمي، والشاعر عادل خزام الذي وصفته الموسوعة بأنه أحد أبرز مؤسسي تجربة الحداثة الشعرية في الإمارات والخليج العربي.
كما اتسعت الخريطة العربية في الموسوعة لتضم أصواتاً راسخة تمثلت في الشاعر المصري البارز أحمد الشهاوي، والشاعر والمترجم التونسي آدم فتحي، والشاعر العراقي علي الشلاه، إلى جانب حضور مغربي مميز لكل من الشاعرين حسن نجمي ومحمد بنطلحة.
أما على المستوى العالمي، فكانت هناك أسماء كثيرة بارزة من أوروبا، عبر شعراء وشاعرات من المملكة المتحدة، إيطاليا، ألمانيا، إسبانيا، البرتغال، رومانيا، بولندا، السويد، النرويج، الدنمارك، اليونان، صربيا، ألبانيا، أوكرانيا، ومولدوفا.
كما كان الحضور الآسيوي واسعاً بمشاركة شعراء من الصين، اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، بنغلاديش، فيتنام، ماليزيا، إندونيسيا، كازاخستان، أذربيجان، نيبال، وباكستان.
أما الأمريكتان، فشهدتا مشاركات من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المكسيك، البرازيل، الأرجنتين، كولومبيا، بوليفيا، جمهورية الدومينيكان، ونيكاراغوا. وامتدت المشاركات لتشمل أفريقيا عبر شعراء من نيجيريا، السنغال، الكاميرون، تشاد، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا من أوقيانوسيا.
تقف خلف هذا العمل الموسوعي رؤية تحريرية مشتركة صاغها ثلاثة من أقطاب الثقافة العالمية، وهم: الشاعر الروماني إيون دياكونيسكو، رئيس الأكاديمية الدولية «ميهاي إمينسكو» للشعر وأحد أبرز بناة الجسور الثقافية في أوروبا، والشاعر الصيني تشاو ليهونغ، نائب رئيس اتحاد كتاب شنغهاي الذي يشكل صوتاً فلسفياً بارزاً في الأدب الصيني المعاصر، والشاعر البنغالي أمينور رحمان، مؤسس «قمة دكا الدولية للشعر» ومؤسس دار «كاثاك» الناشرة للعمل.


