هل تحسن هذه الطريقة سرعة الإنترنت المنزلي؟

انتشرت خلال السنوات الأخيرة حيلة منزلية غريبة بين مستخدمي الإنترنت، تعتمد على وضع قطعة من ورق الألمنيوم خلف جهاز الراوتر، بهدف تحسين قوة إشارة " الواي فاي" داخل المنزل وتوسيع نطاق التغطية.

ورغم أن الفكرة تبدو للبعض بسيطة وغير مكلفة فيما قد تبدو للبعض الآخر أنها غير منطقية، إلا أنها تستند إلى أساس علمي مرتبط بكيفية انتشار الموجات الكهرومغناطيسية وتوجيهها، وفق ما أشار إليه موقع  Better Homes & Gardens..

ويؤكد خبراء الاتصالات أن إشارات الواي فاي تنتقل على شكل موجات كهرومغناطيسية تنتشر في جميع الاتجاهات من جهاز الراوتر، ما يعني أن جزءًا من هذه الإشارة قد يتجه إلى جدران أو مساحات غير مستخدمة داخل المنزل، وبالتالي يقل تركيزها في المناطق الأكثر احتياجًا للاتصال.

وتشير التفسيرات التقنية إلى أن ورق الألمنيوم قادر على عكس جزء من هذه الموجات، ما يجعله يعمل بشكل مشابه لسطح عاكس يعيد توجيه الإشارة نحو اتجاه معين بدلاً من تشتتها.

وبهذا المفهوم، يمكن أن يساعد وضع الألمنيوم خلف الراوتر في إعادة توزيع الإشارة نحو غرفة أو مساحة محددة داخل المنزل، خاصة إذا كان الجهاز موضوعًا بالقرب من جدار خارجي أو في زاوية غير مثالية.

أطباق

ويشبه بعض المختصين هذه الفكرة باستخدام الأطباق في أجهزة استقبال الأقمار الصناعية أو العواكس خلف المصابيح، حيث يتم توجيه الموجات بدلاً من السماح لها بالانتشار العشوائي في كل الاتجاهات.

تشير تجارب محدودة إلى أن هذه الحيلة قد تُحدث تحسنًا بسيطًا في قوة الإشارة داخل نطاق معين من المنزل، لكنها ليست حلًا جذريًا لمشكلات ضعف الإنترنت، إذ تعتمد جودة الاتصال بشكل أساسي على موقع الراوتر، وعدد الأجهزة المتصلة، وقوة مزود الخدمة.

وبالتالي، قد تساعد هذه الطريقة في تحسين التغطية في ظروف معينة، لكنها لا تُغني عن الحلول التقنية الأكثر استقرارًا مثل أجهزة تقوية الإشارة أو أنظمة الشبكات المنزلية المتقدمة.