يبدو أن بعض الركاب يتركون وراءهم أكثر من مجرد خطواتهم، مثل مقتنيات كاملة تتحول إلى قصص طريفة وغريبة داخل سيارات الأجرة الذكية.
تقرير أوبر السنوي للأشياء المفقودة، الذي بات أشبه بأرشيف غير رسمي للغرائب اليومية، يكشف كل عام عن قائمة مذهلة من المقتنيات التي ينساها الركاب داخل سياراتهم، من المفاتيح والحقائب، إلى أشياء يصعب تخيل وجودها في رحلة عادية.
مشهد لافت
وخلال فعالية خاصة أقيمت في مركز "أوكسوس" بـ"وورلد تريد سنتر" في نيويورك، احتفالًا بالذكرى العاشرة لتقرير "فهرس المفقودات والمعثورات "، عُرضت مجموعة مختارة من أغرب المقتنيات التي عُثر عليها داخل سيارات أوبر منذ بداية العام الجاري 2026 ، في مشهد لافت جذب الأنظار.
ومن بين أبرز ما تم رصده هذا العام، وفقًا لمصادر محلية، أطراف صناعية للحوض، وأطقم أسنان، وعلبة تحتوي على فراشات حية، إضافة إلى حوض أسماك ضخم بسعة 75 جالونًا، وهي مقتنيات تحوّل مفهوم "النسيان العابر"، إلى قصص لا تُنسى.
ورغم الطابع الطريف للتقرير، تؤكد أوبر أنها لا تتحمل مسؤولية فقدان الأغراض أثناء الرحلات، مشيرة إلى أن أفضل وسيلة لاستعادتها هي التواصل المباشر مع السائق عبر تطبيق الشركة، من خلال خيار العثور على غرض مفقود في سجل النشاطات.
خدمة جديدة
كما بدأت الشركة في طرح خدمة جديدة في بعض الأسواق، تتيح إرسال سيارة مخصصة لإعادة الأغراض المفقودة، مع اعتماد نظام رمز تحقق (PIN) لضمان أمان العملية وحماية الخصوصية.
لكن التقرير السنوي لا يقتصر على الجانب العملي فقط، بل يكشف أيضًا أنماطًا اجتماعية مثيرة للاهتمام، فمنذ إطلاقه عام 2017، وثّق التقرير فقدان مقتنيات غير تقليدية مثل سترة واقية من الرصاص، وآلة دخان، وعصا بلياردو، إلى جانب ملاحظات طريفة حول اختلاف نوع المفقودات، حسب أيام الأسبوع، مثل كثرة نسيان ألواح التزلج يوم الاثنين وملابس السباحة يوم الثلاثاء.
كما أظهرت البيانات أن مدنًا بعينها تتصدر قائمة "الأكثر نسيانًا، حيث جاءت نيويورك وميامي وشيكاغو في مقدمة المدن الأكثر تسجيلًا لحالات فقدان الأغراض داخل سيارات أوبر في عام 2026.
رسالة مهمة
ورغم غرابة هذه الإحصاءات، إلا أن الرسالة الأهم التي يكررها التقرير كل عام تبقى ثابتة: وسط سرعة الحياة وتشتت الانتباه، قد يكون أبسط شيء، مثل محفظة أو جواز سفر ، هو الأكثر عرضة للضياع.
ولهذا، يبقى التحذير الأهم للمسافرين بسيطًا لكنه حاسم: قبل أن تغادر السيارة، تأكد أن كل شيء معك، لأن ما يُنسى قد يتحول إلى قصة تُروى لسنوات.







