كشفت شركة WB Group، أكبر شركة دفاع بولندية خاصة، عن مسيّرة هجومية جديدة تحمل اسم Gladius 2، وتُعرف أيضًا باسم Warmate 30، خلال معرض الصناعات الدفاعية الدولي في بولندا عام 2026.
ولفتت المسيّرة الأنظار بتصميمها الذي يشبه إلى حد كبير قاذفة القنابل الأميركية الشبح B-2 Spirit، وهو تشابه يرتبط أساسًا بمحاولة تقليل فرص رصدها بواسطة الرادارات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة عنصرًا بارزًا في الحروب الحديثة، خصوصًا مع الدروس التي أظهرتها الحرب الروسية-الأوكرانية بشأن فاعلية هذه الأنظمة في ساحة المعركة.
تنتمي Gladius 2 إلى فئة الذخائر المتسكعة، وهي طائرات مسيّرة يمكنها التحليق في منطقة العمليات وانتظار الفرصة المناسبة قبل مهاجمة الهدف. وصُممت المنظومة البولندية لاستهداف أهداف عالية القيمة بدقة وعلى مسافات بعيدة، رغم أن الشركة لم تكشف حتى الآن المدى التشغيلي الكامل للمسيّرة.
وتعمل الطائرة بمحرك توربيني نفاث، ويمكن إطلاقها بسرعة من منظومة أرضية أو من حاوية مخصصة، ما يمنحها مرونة في الانتشار والاستخدام.
تقنية تخفي
السبب الرئيسي هو تقنية التخفي، فقد اعتمدت WB Group تصميم «الجناح الطائر» الذي يفتقر إلى الذيل الرأسي التقليدي، مع خطوط وزوايا هندسية تساعد على تقليل المقطع الراداري للطائرة، وبالتالي خفض احتمالية اكتشافها.
ومع صغر حجم Gladius 2 مقارنة بقاذفة B-2 الضخمة، فمن المحتمل أن يكون مقطعها الراداري منخفضًا بدرجة أكبر، لكن الشركة لم تكشف أرقامًا رسمية حول مستوى التخفي الذي توفره المسيّرة.
بحسب المعلومات المعلنة، تستطيع Gladius 2 حمل رأس حربي قابل للتبديل بوزن يصل إلى 30 كيلوجرامًا، قبل الاقتراب من الهدف وتنفيذ الهجوم عند الحاجة.
تفاصيل مهمة
ولا تزال تفاصيل مهمة حول قدراتها غير معلنة، بما في ذلك السرعة، وارتفاع التحليق، ومدة البقاء في الجو، ومدى التخفي وقدرات إدارة الحرارة الناتجة عن المحرك النفاث.
ورغم أن بعض الطائرات المسيّرة يمكنها البقاء في الجو لعشرات الساعات، فإن استخدام محرك توربيني نفاث قد يجعل مدة التحليق الطويلة أقل احتمالًا مقارنة ببعض المسيّرات التقليدية. لذلك تبقى القدرات التشغيلية الفعلية لـGladius 2 غير واضحة إلى أن تكشف WB Group مزيدًا من التفاصيل.
وتعكس المسيّرة الجديدة توجهًا متزايدًا نحو تطوير أنظمة جوية صغيرة نسبيًا تجمع بين السرعة، والدقة، والقدرة على التخفي، في محاولة لتوفير وسائل أكثر مرونة لاستهداف الأهداف ذات القيمة العالية في ساحات القتال الحديثة.


