أعلنت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، استكمال تطوير مخرجات منهج الذكاء الاصطناعي المطبق في مدارس الدولة، ليصبح منهجاً متكاملاً يمكن إتاحته للمدارس الخاصة داخل الدولة، وكذلك للأنظمة والمدارس التعليمية حول العالم، في خطوة تنقل التجربة الإماراتية في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي من نطاق التطبيق المحلي إلى نموذج معرفي قابل للاستفادة منه دولياً.
وأكدت معاليها، أن تطوير المنهج جاء استناداً إلى تجربة تطبيقه في الميدان التربوي، والاستفادة من التغذية الراجعة والملاحظات التي جرى رصدها خلال التطبيق، بما أسهم في استكمال مخرجاته التعليمية وتطوير محتواه ليواكب المتغيرات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، ويقدم تجربة تعليمية متكاملة للطلبة.
وأوضحت أن العمل على تطوير المنهج تم من خلال فريق وزارة التربية والتعليم، وبالتعاون مع مجموعة من الجهات والمؤسسات الأكاديمية والعلمية البارزة، وفي مقدمتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بما يعزز ارتباط محتوى المنهج بالخبرات العلمية والأكاديمية المتخصصة في هذا المجال.
وأضافت، أن مخرجات التعلم الخاصة بالمنهج خضعت كذلك للمراجعة من قبل 6 مؤسسات علمية داخل دولة الإمارات، في إطار الحرص على بناء محتوى تعليمي يستند إلى أسس علمية واضحة، ويمنح الطلبة المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وفهم تطبيقاتها.
وأشارت معالي سارة الأميري إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة من المنهج، بحيث لا يقتصر على المدارس الحكومية التي تطبقه حالياً، وإنما يصبح متاحاً أمام المدارس الخاصة داخل دولة الإمارات، إلى جانب إتاحته للاستفادة منه في المدارس والأنظمة التعليمية حول العالم.
ويشكل هذا التوجه امتداداً للخطوة الإماراتية الرامية إلى مشاركة تجربتها التعليمية في الذكاء الاصطناعي دولياً، وتحويل الخبرة التي جرى بناؤها داخل المدارس إلى محتوى معرفي يمكن للأنظمة التعليمية الأخرى الاستفادة منه وتطوير تجاربها وفق احتياجاتها.
وأكدت معاليها، أن دولة الإمارات انتقلت خلال نحو عقد ونصف من مرحلة الاستفادة من المعرفة والخبرات العالمية إلى موقع الشريك الرئيس في صنع المعرفة والمساهمة في صناعة وتطوير عدد من القطاعات الحيوية على المستوى العالمي، وهو ما يعكس تطور حضور الدولة ونفوذها الإيجابي دولياً.
ويأتي تطوير منهج الذكاء الاصطناعي وإتاحته على نطاق أوسع ضمن هذا التوجه، بما يعزز موقع دولة الإمارات في تطوير نماذج تعليمية تستجيب لتحولات المستقبل، ويحول التجربة الوطنية في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى التعليم إلى معرفة قابلة للمشاركة والاستفادة منها عالمياً.

