شراكة بين الإمارات وفرنسا ضمن مشروع «استكشاف القمر»

دبي - البيان
وقّع مركز محمد بن راشد للفضاء والمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا (CNES) مذكرة تفاهم، لتجديد شراكتهما ودعم المهام المستقبلية، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، بما يعزز التعاون الممتد بين الجانبين في مجال استكشاف القمر.
وجرى توقيع مذكرة التفاهم على هامش فعاليات المؤتمر الدولي للفضاء 2026، المنعقد في مدينة أنطاليا التركية، بحضور معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وسعادة المهندس سالم بطي القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، ووقّع المذكرة سعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وفرانسوا جاك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا.
ويأتي تجديد الشراكة استكمالاً للتعاون التقني والعلمي، الذي أرساه الجانبان خلال المراحل السابقة من مشروع الإمارات لاستكشاف القمر، كما يرسّخ إطاراً لمواصلة التعاون في المهام المستقبلية، بالتزامن مع تطوير المركز لخططه وبرامجه المقبلة لاستكشاف سطح القمر.
وبموجب مذكرة التفاهم سيسهم المركز الوطني للدراسات الفضائية بفرنسا في تزويد المهام المستقبلية بتقنيات متقدمة للتصوير، تشمل كاميرات «كاسبيكس»، ووحدة للكاميرات المصغرة، وأنظمة للإضاءة، كما سيستفيد التعاون من خبرات المركز في معايرة الكاميرات ومعالجة الصور والدعم التشغيلي طوال مراحل تنفيذ المهام.
ومن شأن هذا التعاون أن يتيح للجانبين البناء على المعارف والخبرات التي اكتسباها من خلال تعاونهما السابق، إلى جانب دعم المتطلبات العلمية للمهام المقبلة، وتعزيز قدرات مركز محمد بن راشد للفضاء في مجال استكشاف القمر.
جهود
وقال سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: «يمثل مشروع الإمارات لاستكشاف القمر مساراً طويل الأمد لبناء قدرات دولة الإمارات، وتعزيز خبراتها في مجال استكشاف القمر، حيث تشكل كل مهمة خطوة جديدة في مسيرة تراكم المعرفة وتطوير التقنيات والكوادر الوطنية. ويأتي تجديد شراكتنا مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا تأكيداً لحرصنا على توطيد التعاون الدولي، وتبادل الخبرات المتقدمة، بما يدعم تنفيذ المهام المستقبلية، ويوسّع آفاق البحث العلمي والتطور التقني، ومن خلال هذا النهج نواصل ترسيخ منظومة وطنية متقدمة في مجال استكشاف القمر، وتعزيز إسهام دولة الإمارات في الجهود الدولية الرامية إلى توسيع آفاق المعرفة والاستكشاف الفضائي».
من جانبه قال فرانسوا جاك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا: «تعكس مذكرة التفاهم الجديدة بين مركز محمد بن راشد للفضاء والمركز الوطني للدراسات الفضائية مدى حرص دولة الإمارات وفرنسا على توسيع آفاق تعاونهما في مجال استكشاف القمر، من خلال مهمة طموحة، توظّف الخبرات والإمكانات التي يمتلكها الجانبان. ويهدف هذا التعاون إلى دفع عجلة البحث العلمي، وتعميق فهمنا للجانب البعيد من القمر، ودعم الجهود الرامية إلى تنفيذ مزيد من المهام المستقبلية لاستكشافه».
يهدف مشروع الإمارات لاستكشاف القمر إلى تطوير سلسلة من المستكشفات الجوالة لاستكشاف سطح القمر في مواقع مختلفة، وتحقيق أهداف علمية متعددة، ويحمل كل مستكشف يتم تطويرها ضمن المشروع اسم «راشد»، تخليداً لذكرى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، باني نهضة دبي الحديثة.
ويأتي مشروع الإمارات لاستكشاف القمر ضمن نهج دولة الإمارات الأوسع في استكشاف الفضاء، من خلال تنفيذ مهام متتالية، تسهم في بناء المعرفة، وتطوير التقنيات، وإعداد الكفاءات الوطنية لتحقيق أهداف مستقبلية في مجال الاستكشاف.