مهرة البستكي.. من التتويج العالمي إلى صناعة جيل الروبوتات

مهرة البستكي
مهرة البستكي


من مقاعد الدراسة إلى منصات التتويج العالمية قطعت الشابة الإماراتية مهرة ماهر أحمد البستكي شوطاً لافتاً في مجالات الروبوتات والهندسة والابتكار، تُوّج بتحقيق المركز الأول عالمياً مع فريقها في مسابقة «فكس للروبوتات» في جمهورية الصين الشعبية. وخلال رحلتها حصدت أكثر من 10 جوائز وعدداً من الميداليات الذهبية، قبل أن تنتقل من المنافسة إلى تدريب الطلبة، وتحصل على اعتماد دولي بصفتها حكماً رئيسياً في مسابقات الروبوتات.
وتجمع البستكي بين شغفها بالابتكار وتفوقها الأكاديمي؛ إذ تخرجت عام 2023 ضمن أوائل الثانوية العامة في «مسار النخبة»، ونالت تكريم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وتواصل دراستها في تخصص الهندسة بجامعة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقترب من التخرج، بالتوازي مع عملها مدرّبة للروبوتات في نادي الإمارات العلمي.
بداية الشغف
وقالت البستكي لـ«البيان» إن رحلتها في المجالات العلمية بدأت في سن مبكرة، عبر المشاركة في الورش والفعاليات والمشاريع العلمية، حيث استهوتها الروبوتات والهندسة والفيزياء والتقنيات الحديثة، ومنها إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي. وأكدت أن اهتمامها امتد إلى تطوير مشاريع علمية وابتكارية في تخصصات متنوعة.
وأوضحت أن عام 2019 شكّل محطة مهمة في مسيرتها، مع مشاركتها في المسابقات العلمية ومسابقات الروبوتات بصفتها طالبة وعضواً في نادي الإمارات العلمي، ما أسهم في تطوير مهاراتها في البرمجة والتفكير الإبداعي وحل المشكلات والعمل الجماعي.
وكان من أبرز محطاتها تحقيق المركز الأول على مستوى الإمارات مع فريق النادي في مسابقة «فكس للروبوتات»، وهو الإنجاز الذي أهّل الفريق لتمثيل الدولة في المسابقة العالمية بالصين، حيث أحرز المركز الأول عالمياً، إلى جانب فوزها بجائزة خاصة. وقالت إن هذه التجربة عززت ثقتها بقدرة الطلبة الإماراتيين على المنافسة دولياً، ورسخت لديها أهمية الانضباط والعمل الجماعي والقدرة على التعامل مع الضغوط.
إنجازات علمية
وامتدت إنجازات البستكي إلى مجالات الهندسة والفيزياء والتقنيات الحديثة، إذ شاركت في مسابقات ومعارض علمية محلية ودولية، وحصدت أكثر من 10 جوائز، وطورت أكثر من خمسة مشاريع علمية وابتكارية تناولت مجالات منها الأمن والسلامة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. وفي عام 2025، حصلت على جائزة أفضل حكم رئيسي في مسابقات «فكس للروبوتات»، في محطة تعكس انتقالها من المشاركة في المنافسات إلى الإسهام في تقييمها.
من التعلم إلى العطاء
ومع تراكم خبراتها، اتجهت البستكي إلى نقل ما تعلمته إلى الطلبة، لتصبح مدرّبة للروبوتات في نادي الإمارات العلمي، وتتولى تأهيل المشاركين في مسابقات «فكس للروبوتات».
وقالت: «أكثر ما يسعدني أن أرى الطالب ينتقل من عدم معرفة كيفية بناء الروبوت وبرمجته إلى القدرة على التفكير وحل المشكلات والدفاع عن أفكاره»، مشيرة إلى حرصها على تنمية الإبداع والعمل الجماعي لدى الطلبة، وتشجيعهم على التعلم من الأخطاء.
كما شكّل حصولها على اعتماد دولي بصفتها حكماً رئيسياً في مسابقات الروبوتات خطوة جديدة في مسيرتها، إذ أتاح لها المشاركة في تقييم الفرق وفق المعايير الدولية، وهي مسؤولية تتطلب الموضوعية والدقة والإنصاف في تقدير جهود المتسابقين.
صناعة المستقبل
وتطمح البستكي إلى الإسهام في إعداد جيل إماراتي قادر على المنافسة عالمياً، وتوظيف تخصصها الهندسي وخبراتها العلمية في تطوير حلول ابتكارية تخدم المجتمع.