«موانئ دبي العالمية» تستثمر اليوم في ممرات تجارة المستقبل

كشف عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، أن المرحلة المقبلة من توسعها تقوم على تطوير شبكة مترابطة للتجارة العالمية، من خلال الاستثمار المبكر في الموانئ والممرات التي سيحتاجها العالم مستقبلاً، وربط مشاريعها عبر القارات لتسريع حركة البضائع وتعزيز مرونتها.

جاء ذلك في كلمته بعنوان «مطار آل مكتوم الدولي… المطار الجديد للعالم»، خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة، بمشاركة 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي.

وشدد على أن النجاح في دبي لم يكن طفرة، بل تراكماً لقرارات ومشاريع جعلت الإمارة أكثر اتصالاً بالعالم، واستعرض مسيرة دبي التجارية التي بدأت بقرار إعفاء التجار من الرسوم الجمركية عام 1901، وما تبعه من استثمارات في الموانئ والمطارات والطرق والمناطق الحرة.

وأوضح أن ميناء جبل علي لم يكن مجرد مشروع ميناء، بل نشأ حوله اقتصاد يضم شركات ووظائف وسلاسل إمداد ومنطقة حرة أصبحت بوابة للتجارة العالمية. وتمتد شبكة موانئ دبي العالمية اليوم عبر 6 قارات وأكثر من 80 دولة، ويعمل فيها أكثر من 125 ألف شخص، فيما تمر عبر عملياتها نحو 10% من تجارة الحاويات العالمية، وفقاً لما ورد في الكلمة.

وفي دولة الإمارات، تعمل المجموعة على تطوير بوابة تجارية جديدة على الساحل الشرقي من خلال محطتين في الفجيرة، وربطهما بميناء جبل علي وشبكتها اللوجستية داخل الدولة. وأشارت إلى أن الطاقة الاستيعابية لإحدى المحطتين ستصل إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، بما يسهم في رفع طاقة موانئ دبي العالمية في الدولة إلى قرابة 22 مليون حاوية نمطية سنوياً عند اكتمال المشروع.

وأفاد بأنه يجري العمل على مسارات تجارية تربط موانئ سلطنة عُمان بدبي، وبدء إدارة وتطوير ميناء طرطوس في سوريا باستثمار يصل إلى 800 مليون دولار على مدى 30 عاماً، إلى جانب تطوير ميناء عميق في السنغال، وبحث فرص استثمارية جديدة في كندا. وشدد على أن أهمية هذه المشاريع تتجاوز إضافة موانئ جديدة إلى خريطة أعمال المجموعة، إذ تهدف إلى ربطها ضمن منظومة واحدة تمنح التجارة خيارات أسرع وأكثر مرونة.