دبي – البيان
أكد هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، أن المرونة تمثل مصدراً أساسياً للقدرة التنافسية، مشدداً على أهمية استباق التحولات وإدارة المخاطر بكفاءة، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من متطلبات جديدة على القيادات والمؤسسات.
جاء ذلك خلال مشاركته في مجلس «مستقبل الاقتصاد القادم»، ضمن فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي ناقش فرص تعزيز تنافسية دبي الاقتصادية ونموها على المدى الطويل، في ظل التحولات التي تعيد تشكيل حركة التجارة والاستثمار ونماذج الأعمال والتطور التكنولوجي.
رؤية تستبق المستقبل
وأوضح القاسم أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدبي، تجمع بين الطموح والواقعية، وتنطلق من استشراف المستقبل، لا مجرد مواكبته والتكيف معه، وتحويل الفرص إلى أفعال، والأفعال إلى تقدم مستدام.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات متسارعة، مدفوعة بإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول في قطاع الطاقة، والتطورات التكنولوجية المتقدمة، مؤكداً أن التعامل الفاعل مع هذه المتغيرات يتطلب من القيادات القدرة على استباقها، وتقييم المخاطر، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم.
التجارة والاقتصاد الرقمي
وسلط القاسم الضوء على المكانة التي تتمتع بها دبي بوصفها بوابة عالمية تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مشيراً إلى أن تعزيز هذه المكانة على المدى الطويل يرتبط بالتكامل بين حركة التجارة الفعلية والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم كفاءة العمليات الاقتصادية، ويعزز القدرة على الاستفادة من الفرص العالمية.
وأكد أهمية الذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيا المالية في تعزيز الإنتاجية وتطوير الخدمات، لافتاً إلى الدور الذي تؤديه التقنيات الحديثة في دعم تنافسية الاقتصادات ومواكبة التحولات في نماذج الأعمال.
وجدد التأكيد على التزام بنك الإمارات دبي الوطني بتسهيل حركة التجارة، وتعزيز كفاءة تدفقات رأس المال، وتوفير خدمات مالية رقمية آمنة وموثوقة، بما يدعم النشاط الاقتصادي، ويواكب احتياجات الشركات والأفراد في بيئة أعمال متغيرة.
تحولات الاقتصاد العالمي
من جانبه، استعرض البروفيسور نورييل روبيني، الأستاذ الفخري للاقتصاد في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك، خلال جلسة «حوار مفاتيح الاقتصاد القادم.. مستقبل الاقتصاد العالمي»، التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي تعيد تشكيل العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وأوروبا، وانعكاساتها على التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.
وتناول الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في الإنتاجية والنمو والتنافسية، وتأثيره في الوظائف والمهارات وأسواق العمل، إلى جانب العلاقة بين توسع استخدام هذه التقنيات والطلب المتزايد على الطاقة والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
وفي جلسة «الرهانات القيادية للنمو في الاقتصاد القادم»، ناقش روبيني مدى ملاءمة الافتراضات التقليدية التي تستند إليها القرارات الاقتصادية في ظل التحولات العالمية، مؤكداً أهمية التمييز بين التغيرات المؤقتة والتحولات طويلة الأمد، وتحقيق التوازن بين الحذر وسرعة التحرك، وبناء قدرات مؤسسية تتيح الاستجابة للمتغيرات.
هشام القاسم: المرونة واستباق المتغيرات يعززان تنافسية دبي الاقتصادية

