خليفة الزفين: 260 مليون مسافر هدف «مطار آل مكتوم»

DSC_6740
DSC_6740
GAD04165
GAD04165

خليفة الزفين:
المرحلة الأولى تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 150 مليون مسافر سنوياً بحلول 2032
المطار يوفر لدبي القدرة والمرونة لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والأعمال
مطار آل مكتوم الدولي يستهدف استيعاب 12 مليون طن من الشحن سنوياً
دبي - البيان
استعرض المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، ودبي الجنوب، خلال جلسة بعنوان «مطار آل مكتوم الدولي.. المطار الجديد للعالم» ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، الرؤية الاستراتيجية لمشروع مطار آل مكتوم الدولي، ودوره المحوري في دعم مستقبل دبي وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للطيران والتجارة والسياحة والاستثمار.
وتناول خلال الجلسة الأبعاد الاستراتيجية للمشروع، الذي يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ترسيخ بنية تحتية استباقية تواكب نمو دبي وطموحاتها لعقود قادمة، وتوفر للإمارة القدرة على مواصلة توسعها كمركز عالمي للأعمال والاقتصاد والربط الجوي.
مشروع للأجيال
وأكد أن مطار آل مكتوم الدولي لا يمثل مجرد توسعة في الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران، بل مشروع طويل المدى يتم تطويره لخدمة أجيال قادمة، والاستجابة للنمو المتوقع في حركة المسافرين والطيران والتجارة العالمية.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 150 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2032، ضمن مخطط رئيسي متكامل يتيح للمطار مستقبلاً استيعاب ما يصل إلى نحو 260 مليون مسافر و12 مليون طن من الشحن سنوياً.
مشروع يتكامل
وأوضح المهندس خليفة الزفين أن تخطيط مطار آل مكتوم الدولي يتم ضمن رؤية أشمل لمستقبل دبي، وبما يحقق التكامل مع الخطط والاستراتيجيات الحكومية الرئيسية، وفي مقدمتها أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تستهدف مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة وتعزيز مكانتها بين أهم المدن الاقتصادية والتجارية واللوجستية في العالم، كما يتوافق تطوير المطار مع خطة دبي الحضرية 2040، التي تمثل الخطة الهيكلية المعتمدة للتنمية الحضرية في الإمارة وتهدف إلى تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة، ورفع كفاءة استخدام البنية التحتية، ودعم النمو الاقتصادي والسكاني المستقبلي.
وأكد أن هذا التكامل لا يقتصر على مواءمة المخططات، بل يقوم على التنسيق المستمر مع كافة الجهات الحكومية والجهات ذات العلاقة لضمان تكامل المطار مع شبكات الطرق والنقل الجماعي والسكك الحديدية والطاقة والمياه والخدمات والمناطق الاقتصادية والعمرانية المحيطة. ويأتي ذلك انسجاماً مع منظومة حوكمة خطة دبي الحضرية 2040، التي تركز على مواءمة خطط الجهات الحكومية وتكامل الأدوار والمسؤوليات بين مختلف الجهات المعنية بالتنمية الحضرية في الإمارة.
البنية التحتية
وتطرق المهندس خليفة الزفين إلى أهمية التخطيط الاستباقي للبنية التحتية في دعم نمو المدن والاقتصادات، موضحاً أن أحد المبادئ الرئيسية في تطوير منظومة الطيران في دبي هو ضمان توفر الطاقة الاستيعابية والبنية التحتية قبل وصول الطلب إليها.
وأضاف أن تجربة دبي في تطوير مطاراتها على مدى العقود الماضية أثبتت أن الاستثمار المبكر في البنية التحتية يشكل عاملاً أساسياً في تمكين النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية المدينة، واستقطاب الأعمال والاستثمارات والسياحة.
وأوضح أن الأهمية الاستراتيجية لمطار آل مكتوم الدولي ترتبط كذلك بموقعه ضمن دبي الجنوب، التي تمثل منطقة متكاملة تجمع قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والأعمال والصناعة والتجارة والمناطق السكنية ضمن منظومة واحدة مترابطة، وهذا التكامل يعكس مفهوم مدينة المطار Aerotropolis، بحيث لا يعمل المطار كبوابة للنقل الجوي فقط، بل كمحور رئيسي للنمو الاقتصادي والعمراني تتجمع حوله الأنشطة التجارية واللوجستية والاستثمارية.
ويمنح موقع المطار فرصة لتحقيق تكامل استراتيجي بين النقل الجوي والبري والبحري، من خلال شبكات الطرق والسكك الحديدية والنقل العام، والارتباط بالمنظومة اللوجستية في دبي الجنوب، إلى جانب القرب من ميناء جبل علي، بما يدعم تطوير شبكة متعددة الوسائط لحركة المسافرين والبضائع ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
ومن شأن هذا التكامل بين المطار والميناء وشبكات النقل والمناطق الاقتصادية المحيطة أن يعزز موقع دبي كإحدى أهم منصات الربط العالمية بين الأسواق، ويدعم مستهدفات الإمارة في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والاستثمار.
الاستدامة والمرونة
وأكد المهندس خليفة الزفين أن الاستدامة والمرونة تمثلان عنصرين أساسيين في تخطيط وتطوير مطار آل مكتوم الدولي، وتشمل هذه الرؤية رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد، وتبني حلول أكثر كفاءة واستدامة في تصميم وتشغيل مرافق المطار، ودراسة الاستفادة من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، إلى جانب تطوير بنية تحتية قادرة على التكيف مع النمو والتغيرات المستقبلية، مشيراً إلى أن التخطيط يركز على المرونة التشغيلية واستمرارية الأعمال، من خلال توفير مستويات احتياط مناسبة من الأنظمة والمرافق الحيوية، ورفع قدرة البنية التحتية على التعامل مع الظروف الاستثنائية والتغيرات المناخية والطلب المتزايد دون التأثير على استمرارية العمليات.
التكنولوجيا والابتكار
وأشار المهندس خليفة الزفين إلى أن تصميم المطار وتطوير أنظمته يأخذان في الاعتبار التحولات السريعة في التكنولوجيا وقطاع الطيران، بما يتيح تبني الحلول الجديدة بصورة تدريجية والحفاظ على مرونة المطار وقدرته على التطور مستقبلاً، ويتوافق هذا التوجه مع استراتيجية دبي الرقمية، التي ترتكز على تطوير المدينة الرقمية والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الرقمية والبيانات والتنافسية الرقمية، وتستهدف تعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد والتحول الرقمي.
وأضاف أن هذا التوجه ينسجم كذلك مع برنامج دبي للبحث والتطوير والابتكار، الذي يركز على تطوير حلول للمستقبل وتهيئة البنية التحتية لدخول قطاعات وتقنيات جديدة، ومن ضمن أولوياته البنية التحتية الذكية واستخدام تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء والروبوتات، مشيراً إلى أن ذلك يأتي أيضاً في إطار توجه دبي الأوسع نحو توظيف التقنيات المستقبلية في القطاعات الحيوية، بما يدعم تطوير مطار قادر على الاستفادة من الأتمتة والبيانات والتحليلات المتقدمة والأنظمة الذكية في إدارة العمليات وتحسين تجربة المسافر ورفع كفاءة استخدام الأصول.
وقال سعادة المهندس خليفة الزفين: «مطار آل مكتوم الدولي يمثل استثماراً طويل المدى في مستقبل دبي. نحن نبني اليوم بنية تحتية ستخدم المدينة واقتصادها وأجيالها لعقود قادمة، وتوفر لدبي القدرة والمرونة لمواصلة النمو وتعزيز ارتباطها بالعالم.»
وأضاف: «قوة المشروع تكمن في تكامله مع دبي الجنوب وشبكات الطرق والسكك الحديدية والمنظومة اللوجستية وميناء جبل علي، بما يربط الجو والبر والبحر ضمن منظومة واحدة ويدعم مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية والأعمال.»
وتابع: «نحن نخطط للمطار ضمن رؤية دبي المستقبلية، والمشروع يتم تطويره بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة وبما يتوافق مع خطط الإمارة الاقتصادية والعمرانية والرقمية وتوجهاتها في الاستدامة، بحيث يشكل جزءاً متكاملاً من منظومة دبي المستقبلية».